القناة – محسن أبناو
عشية أمس الاثنين، سيعلن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة في الجلسة الشهرية بمجلس النواب، عن قرب موعد صناعة سيارة كهربائية 100% مغربية.
الإعلان أثار استغراب أحزاب سياسية ومتتبعين للشأن السياسي عن قرب، حيث التسائل كيف لرئيس حكومة، وهو في الوقت ذاته الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن ينسب إنجازا من هذا الحجم للحكومة دون الحديث عن المسؤول عن قطاع صناعة السيارات في المغرب، والذي يعلم الداني والقاصي إشرافه على هذا القطاع وإنجاحه منذ سنوات، وهو وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مولاي حفيظ العلمي.
البعض قرأ في خطوة ‘السطو’ على الإنجازات هذه للعثماني محاولة من حزب العدالة والتنمية لنسب إنجاز كبير له، في الوقت الذي لم يحقق فيه وزراء البيجدي أي إنجاز يذكره المغاربة بالإيجاب وياقبلوه بالتصفيق.
وهي خطوة تأتي أيضا محاولة من إسلاميي البيجيدي في كسب نقاط انتخابية على حساب الأغلبية الحكومية، وهو ما يظهر أيضا مدى الغصة التي يحملها وزراء الحزب تجاه الضربة التي تلقوها في آخر تعديل حكومي، بحيث سحبت الدولة من تحت أرجل البيجيدي القطاعات الحيوية لسبب وحيد هو ضعف كفاءات ‘الإخوان’، أمام الكفاءات التي كسبت الثقة الملكية من حزب التجمع الوطني للأحرار، من طينة مولاي حفيظ العلمي.
وقال العثماني أمس إنه ‘الآن يتم تصنيع سيارة كهربائية مغربية %100 وقريبا ستخرج إلى الوجود”، مصيفا أن نحو 6 آلاف مهندس مغربي يشتغلون في معامل السيارات والطائرات، وفي القنيطرة 1500، جزء كبير منهم يشتغلون في مجال البحث والإبداع والتفكير والتطوير وهم من يشتغلون لإخراج السيارة الكهربائية المغربية.
وأضاف العثماني أن ‘نجاح المغرب في صناعة الطائرات والسيارات سببه البعد الإستراتيجي في المخططات ولو كانت صغيرة لما تم انجازها’.
الرقم الصعب الذي تناسى العثماني ذكره في معادلة النجاح هذه، وفق عضو في الحكومة تحدث لـ’القناة’، هو الوزير التجمعي مولاي حفيظ العلمي، الذي يوصف كونه من ساهم في وضع المغرب ضمن قطب تنافسي لصناعة السيارات في المنطقة، وهو الذي صرح قبل أسابيع في لقاء عقد بمدريد أن صناعة السيارات باتت القطاع المصدر الأول للمغرب تحت قيادة الملك محمد السادس
وكشف العلمي وقتها أنه تم رفع مستوى القطاع حول الأنظمة الإيكولوجية لرونو و بيجو وتلك الخاصة بالمصنعين الرئيسيين للمعدات من المستوى الأول، مضيفا: ‘نحن نمضي قدما من خلال دمج النقل الكهربائي والقيادة الذاتية’.

