القناة من الرباط
هاجم إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تصريحات عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التي اتهم فيها الاتحاد بعقد صفقة للتخلي عن ملتمس الرقابة، مؤكدا أن حزبه صاحب المبادرة لم يتخل عن مواقفه، وداعيا إلى وقف ما وصفه بالتشكيك والتضليل.
وقال لشكر، خلال تجمع حزبي نظم اليوم الأحد بالرباط للإعلان عن مرشحي الحزب بالعاصمة وإطلاق الحملة الانتخابية، إن المعارضة لا تقاس بالصراخ والاحتجاج داخل البرلمان، وإنما بالعمل اليومي والميداني والمبادرات السياسية المسؤولة، سواء داخل المؤسسة التشريعية أو خارجها.
وفي رده على اتهامات التخلي عن ملتمس الرقابة مقابل صفقة مع عزيز أخنوش، خاطب لشكر ابن كيران بالقول إنهما من جيل واحد ويعرفان بعضهما منذ سنوات الدراسة، مضيفا: “فاتق الله، وكفى من التشكيك والتضليل”. واتهمه بمحاولة “الاقتناص والقفز على مجهودات الآخرين” والسعي الدائم إلى تصدر المشهد.
واستدل لشكر على رفضه لما وصفه بالمزايدات باستحضار موقفه من معاش الوزراء، موضحا أنه كان يحق له الحصول على معاش بعد مغادرته الحكومة، لكنه لم يتقدم بطلب للاستفادة منه، رغم أن ذلك كان سيمنحه، بحسب قوله، 4 ملايين سنتيم شهريا لمدة 15 سنة.
وتساءل لشكر: “لو كنت ممن يعقدون الصفقات، هل كنت سأرفض أربعة ملايين سنتيم شهريا؟”، معتبرا أن ما تنازل عنه يفوق بكثير أي قيمة يمكن أن تكون مرتبطة بصفقة سياسية. كما تحدى ابن كيران بالكشف عن وزراء من حزبه تنازلوا عن معاشات الوزراء.
وأوضح أن استحضاره لهذا الملف لا يدخل في إطار المزايدة، وإنما جاء ردا على ما وصفه باتهامات تجاوزت حدود المقبول، قائلا إن الأمور “وصلت إلى العظم”، وإن استمرار هذا الخطاب من شأنه أن يؤدي إلى التضليل وعدم احترام الأشخاص والمؤسسات.
كما استعاد لشكر مواقف سابقة لابن كيران، من بينها تصريح سابق أشاد فيه بدور لشكر في مواجهة ما وصفه بالتحكم، مؤكدا أن ابن كيران “يعلم هو قبل غيره” مواقفه السابقة.
وتطرق أيضا إلى مرحلة تعيين ابن كيران رئيسا للحكومة سنة 2011، مذكرا بمبادرة قال إنه اتخذها آنذاك برفع ملتمس إلى الملك لإعفائه من الحكومة، بهدف تكريس مرحلة جديدة في ظل الدستور الجديد وسيادة القانون. وأشار إلى أن ابن كيران أشاد بهذه الخطوة داخل البرلمان في حينها.
وشدد لشكر على أن المسؤولية السياسية تقتضي احترام المؤسسات ورمزية المناصب، مؤكدا أنه تعمد خلال مراحل سابقة عدم مهاجمة ابن كيران، التزاما بما وصفه بواجب التحفظ الذي ينبغي أن يتحلى به رجال الدولة.
وقال لشكر إنه حرص على احترام المؤسسة التي كان ابن كيران يمثلها، وليس الشخص، محذرا في المقابل من استمرار ما وصفه بخطاب “خبط عشواء”، في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه المغرب.

