القناة : م.أ
يبدو أن تقارير مجلس جطو حول تأخر إنجاز برنامج ” الحسيمة منارة المتوسط” وكذلك حراك الريف، أشهر للعيان حجم المشاكل التي يتخبط فيها الفاعل السياسي بالمغرب، وخاصة تقاذف المسؤوليات والتنصل من الاعتراف بالتقصير في انجاز مشاريع وقعت اتفاقياتها أمام عاهل البلاد وأمام مرئ الجميع.
في هذا الاطار يرى الباحث في العلوم السياسية، رشيد لزرق أن “واقعة الحسيمة من المؤكد أن لدى كل جهة مسؤولية، و كان من المفترض والواجب أن تتضافر الجهود ولا تتجزأ بالقول إن هذه ليست مسؤوليتنا، رئيس الحكومة مسؤول و الحكومة مسؤولة و الأحزاب المشاركة في حكومة بنكيران مسؤولة و رئيس الجهة مسؤول و حزبه مسؤول؛ و البرلمان بغرفتيه مسؤول، لدى النخبة السياسية و المؤسساتية، ما هو دورها بالضبط في تحديد نقاط الضعف في المسؤوليات؟ منافذ التنصل من المسؤولية”.
لزرق في تصريح لـ”القناة” يرى أن “ما يقع حاليا من خلال تصريح بعض الوزراء المعفيين و اعتماد أحزابهم إلى تبرأتهم هي مجرد نموذج للهرب من المسؤوليات، لأن النتيجة الثابتة أن ما وقع في الحسيمة،”تعطل المشاريع” .
وتساءل الباحث بالقول:”لماذا لا نرى تقويماً حقيقياً لأعمال الأجهزة الحكومية و للجهة ؟ لا نتحدث عن الأرقام وتكاليف الاسمنت، بل نتحدث فيها عن التقصير لكل طرف”.

