القناة – متابعة
اعتبر حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير أن تعدد الزوجات “العرفي” أي “الذي يتم بشكل غير قانوني عن طريق زواج الفاتحة، يشكل عنفا نفسيا ضد المرأة”، وأدانت الزوج بالحبس والغرامة.
وتفرض مدونة الأسرة المغربية شروطا معينة لمنح الإذن بالتعدد، من بينها تبليغ الزوجة الأولى والحصول على موافقتها. غير أنه تم رصد حالات حيث يتم التعدد عن طريق “زواج الفاتحة” قبل اللجوء إلى مسطرة “ثبوت الزوجية” وهو ما يعتبره حقوقيون وقانونيون نوعا من التحايل لتجاوز الإجراءات القانونية.
وحسب ما أورده موقع “المفكرة القانونية” المعروف بنشر القرارات والاجتهادات القضائية والتعليق عليها، بداية الأسبوع الجاري، فإنه “في سابقة هامة” اعتبرت المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير أن “ما قام به الزوج من الزواج بزوجة ثانية من دون سلوك إجراءات التعدد أو التطليق هو عنف نفسي”.
وذكر المصدر ذاته أن المحكمة قضت بـ”إدانة الزوج من أجل العنف ضد الزوجة والخيانة الزوجية ومعاقبته من أجل ذلك بشهرين حبسا نافذا، وبأدائه لفائدة الزوجة المشتكية تعويضا مدنيا عن الضرر قدره 10 آلاف درهم”.
ووصف حقوقيون مغاربة ومشتغلون في مجال العدالة إلى أن الحكم القضائي المذكور يشكل “سابقة إيجابية في تاريخ القضاء المغربي”، كما يشكل “توجها في إطار تغيير أو تعديل مرتقب لقانون الأسرة”.
ويرأى هؤلاء المناصرون لحقوق المرأة أن تعدد الزوجات في حد ذاته “عنف نفسي بغض النظر هل هو قانوني أم لا” وأنه “يمس بكرامة المرأة ويسيء إليها”.
ويستند الحكم المذكور كون أن أي شخص يقدم معلومات خاطئة ويتحايل على القانون من أجل التعدد في الزواج، “فإن فعله يشكل جريمة وعنفا نفسيا ضد زوجته الأولى ويجب أن يعاقب على ذلك”.

