القناة – وجدان بنوا
“فاش خدام باباك“، سؤال بات مألوفا واعتياديا، بداية كل موسم دراسي، عند مجموعة من الأساتذة، إلا أن هناك من يعتبره سؤال “محرج يدعو للتمييز والتنمر“، والبعض الآخر يرى أنه يدخل ضمن مايسمى ب “البحث الاجتماعي“.
وفي هذا السياق طالب عدد من المغاربة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من الأساتذة عدم طرح سؤال “فاش خدام باباك“، على التلاميذ، وذلك تفاديا للإحراج.
واعتبر نشطاء أن طرح الأساتذة لمثل هذه الأسئلة، لا تفيده في شيء، باعتبار أنهم يبحثون عن شيء آخر غير تقديم المعرفة للتلاميذ.
وكتب مدون: “إقتراب الدخول المدرسي نطلب من بعض المعلمين ميسولوش التلاميذ فاش خدام باباك، كاين لي يتيم باباه متوفي، كاين لي باباهمخدامش، كاين لي باباه في السجن، أو خدمتوا بسيطة، طفل جاي يقرأ ماشي جاي يتسول هاد الأسئلة“.
وكتب آخر: حفاظا على نفسية اطفالنا و السير العام العادي لتمدرسهم، وتجنب التنمر بين التلاميذ، على الأساتذة تفادي سؤال عمل الوالد لأنه لاعلاقة له بالبحث الاجتماعي، فكثيرا ما تجد رجل أعمال سكير يهمل أسرته، و تجد أحيانا مياوما يوفر لأسرته العطف والحنان، ويزرع فيهم القناعة،بالإضافة إلى أن الموضوع فيه إحراج كبير. واش بغيتي التلميذ يقول للأستاذ بابا في الحبس أمام التلاميذ ولا بابا ماخدام ما ردام“.
فيما اعتبر نشطاء آخرون، أن هذا السؤال يدخل ضمن ما يسمى ب “البحث الاجتماعي” قائلا: “يكون الأستاذ مطالب به عند بداية كل موسمدراسي لمعرفة مستوى ووضعية التلميذ(ة) اجتماعيا، وهو من الوثائق التربوية الضرورية في حقيبة كل أستاذ(ة). والتي تساعده في التعامل معالتلاميذ طيلة الموسم في إطار ما يسمى ب“البيداغوجية الفارقية“، فلا يعقل أن الأستاذ(ة) المربي الأول بعد الأسرة أن تغيب عنه هذه المعلومات فيإطار العلاقة التي تربطه بمتعلميه“.
ويرى آخرون أن طرح السؤال أمام جميع التلاميذ، أمر محرج، ناصحين بجعله يتسم بالسرية والخصوصية، حيث كتب ناشط: “ممكن يعرف هادالمعلومة من خلال استمارة يملؤوها التلاميذ بشكل فردي او الاستاذ يدير مجهود أكثر و يسول كل تلميذ على انفراد معندها معنى يسولو قدام صحابوو كلشي يعرف ظروفو، التلاميذ مزال صغار و معندهمش الوعي الكافي و فأغلب الأحيان كياخدو هاد المعطيات وسيلة باش يستهزؤو و يتنمرو علىصحابهم“.
وقال آخر: “أو تخصيص جناح إجتماعي داخل المدرسة للتعرف على الحالة الإجتماعية لكل تلميذ والملف يبقى سري بين التلميذ نفسه والإدارة“.

