القناة : عادل أيت يوس
أفادت بيانات المديرية العامة للخزينة أن نفقات صندوق المقاصة عرفت تراجعا كبيرا خلال سنة 2016 بعدما هبطت بمعدل 41.6 في المائة حيت لم تكلف الخزينة سوى 12.2 مليار درهم بدل 16.3 مليار درهم المسجلة في 2015.
وتمكن المغرب خلال السنوات الخمس الماضية من خفض تكاليف صندوق المقاصة من خلال سياسة صارمة لرفع الدعم عن المواد الأساسية، كما استفاد في الان ذاته من التراجع الملموس في أسعار النفط في السوق الدولي، وهو ما مكنه من اقتصاد 44 مليار درهم حيث نزلت كلفة المقاصة من 56.2 مليار درهم برسم سنة 2012، إلى 42.4 مليار درهم برسم سنة 2013، ثم إلى 32.3 مليار درهم سنة 2014، وبعدها 16.3 مليار درهم في 2015 قبل ان تستقر في حدود 12.2 مليار درهم في العام الماضي.
واعتمد المغرب منهجا تدريجيا وجزئيا في الاصلاح من خلال التحكم في دعم بعض المواد النفطية في حدود الاعتبارات المرصودة، ومواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطنين عبر تحمل كامل للدعم الموجه للبوتان، واتخاذ اجراءات في قطاع النقل، ودعم أسعار الكهرباء عبر مساهمة مالية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وفي سنة 2014 تم رفع الدعم كليا عن البنزين والفيول رقم 2 وهو ما مكن من تقليص نفقات صندوق المقاصة ب 28 مليار درهم لفائدة المواد النفطية و 5.5 مليار للمواد الغذائية، وبعد ذلك لجأت الحكومة الى اعتماد تخفيض تدريجي كل ثلاثة أشهر للدعم الموجه للغازوال بما يناهز 45 سنتيم للتر الى حين رفع الدعم عنه كليا، كما تم رفع الدعم كليا عن الفيول الموجه لإنتاج الكهرباء.
أما بالنسبة لدعم السكر فقد كلف سنة 2016 ما يناهز 3.5 مليار درهم مقابل 3.48 مليار درهم سنة 2015 لنفس الفترة. وتمثل حصة استهلاك حبيبات السكر أزيد من 55 % من القيمة الإجمالية المستهلكة لمادة السكر سواء خلال سنة 2015 أو سنة 2016.
وقد ساعد الانتاج الوطني للسكر على خفض فاتورة الاستيراد، حيث تحسنت محاصيل السكر خلال الموسم الفلاحي 2015/2016 مسجلة زيادة كبيرة في حجم الإنتاج، وبلغ مستوى إنتاج السكر الأبيض رقما قياسيا بحوالي 607 ألاف طن، أي بزيادة قدرها %19 مقارنة مع الموسم الفلاحي السابق. وبلغت نسبة تغطية الاحتياجات الوطنية من مادة السكر 50 % مقابل 42 % كنسبة تغطية خلال الموسم السابق.

