القناة ـ محمد أيت بو
إعلان حزب التقدم والاشتراكية، الخروج من حكومة سعد الدين العثماني، خلف سيلا من الأسئلة حول الدوافع الحقيقية، التي دفعت برفاق علي يعتة للانسحاب، غير تلك التي دبجها الحزب في بلاغه ليلة أمس الثلاثاء.
وحسب بعض المعطيات التي تم تسريبها من مصدر حضر اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، فإن قرار الانسحاب لم يتخذ بالإجماع كما تم الإعلان عنه، بل أن رفاق بنعبد الله لم يكونوا على قارب واحد ولم تتوحد أصواتهم بخصوص القرار، فمنهم من التزم الصمت ومنهم من عارض بقوة، ومن تجليات ذلك هو اللجوء للجنة المركزية لقول كلمة الفصل، يضيف المصدر.
مصدر ’القناة’، أفاد بأن قرار الانسحاب من الحكومة، ساهم فيه بشكل كبير قيادات حزب التقدم والاشتراكية، المغضوب عليها من طرف الجهات العليا، وأبرزهم وزراء ’الزلزال الملكي’ أو ما عرف اعلاميا آنئذ بـ’مساخيط الملك’، والذي ظهرت تجلياتها ساعات قليلة بعد اعلان الانسحاب، وخروج المسؤولة الحكومية السابقة، شرفات أفيلال التي بدت منتشية بالقرار، حيث قالت: ’وأخيرا يُغلق قوس تحالف كانت بوادره الأولى غير مطمئنة’.
تمظهر آخر من تمظهرات الصراع الداخلي الذي يعيش على وقعه حزب علي يعتة، هو ما اعتبرته مصادرنا أن القرار اتخذه نبيل بنعبد الله لفرملة امتداد رفيقه أنس الدكالي، وزير الصحة، الذي أصبح رقما صعبا داخل التنظيم الحزبي، لمنعه من الإستوزار.
من جهة أخرى بدأت أصوات من داخل الحزب واللجنة المركزية، تنتقد قرار الخروج، مذكرة بنعبد الله أن القرار متأخر وكان واجبا اتخاذه مباشرة بعد سلسلة الإعفاءات الملكية التي كان للرفاق فيه حصة الأسد، واعتبرت أن قرار ليلة أمس مجرد تصفية حسابات شخصية كما طالبت بمؤتمر استثنائي بدل التوجه للجنة المركزية، لاسيما أن السنة الانتخابية على الأبواب.

