القناة – وجدان بنوا
عبر المغاربة عن استنكارهم للجريمة التي راح ضحيتها شابة تدعى “إيمان”، بمدينة تازة، بعد سنوات طويلة من المعاناة، بدأت باغتصابها وهي قاصر، ثم إجبارها على الزواج من مغتصبها، قبل أن تنتهي حياتها الزوجية بالطلاق، لتواجه مجدداً عنفاً وحشياً على يد نفس الشخص.
وكشفت “إيمان”، عبر تصريحات صحفية، أن طليقها، اعتدى عليها في الشارع العام، بوحشية، مما نتج عنه تشويه خطير لوجهها بالكامل بواسطة السكين، وثقب يدها، وإصابتها بجروح غائرة استلزمت عشرات الغرز.
وأوضحت، أنه في البداية، كانت ضحية اغتصاب نتج عنه حمل، ولأجل تسجيل الطفل في الحالة المدنية، أُجبرت على الزواج من مغتصبها بحكم المجتمع والقانون، تحت ذريعة أنه “قد يتغير ويتحمّل مسؤولية تربية ابنهما”، لكن ما حدث هو العكس تمامًا، إذ واصلت الضحية التعرض للإهانة والضرب والسب، مما دفعها لطلب الطلاق، وبعد مرور ستة أشهر فقط على طلاقها، لاحقها المعتدي مجددًا ليشوّه وجهها ويمزّق جسدها.
وعليه، أطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وسمًا تحت عنوان #كلنا_إيمان و #العدالة_لإيمان“، تداوله آلاف النشطاء كصيحة غضب وصرخة تضامن مع الضحية، مطالبين بإنصافها ومعاقبة الجاني بأشد العقوبات.
وطالبوا بالتكفل العاجل بعلاجها الطبي على يد أخصائيين في جراحة الجلد والتجميل، قبل أن تلتئم الجروح بشكل يصعّب العلاج، مع مواكبتها نفسيًا عبر جلسات دعم متخصصة، لما خلّفته الاعتداءات من صدمات عميقة.
كما دعا هؤلاء، إلى توكيل محامٍ للدفاع عنها مجانًا، وضمان محاكمة عادلة ومنصفة للجاني، بما يتناسب مع فداحة الجريمة، إلى جانب مراجعة القوانين الجائرة التي تسمح بزواج المغتصب من ضحيته، لما تمثله من ظلم مضاعف وشرعنة للعنف، وحماية الضحية من أي تهديدات مستقبلية، وضمان حقها في العيش بكرامة وأمان.
وناشد كثيرون كل المؤسسات الحقوقية والنسائية، أن تتبنى هذا الملف الإنساني العاجل، وأن تجعل من قضية إيمان صرخة ضد الإفلات من العقاب وضد أي قانون يُشرعن زواج الضحية من جلادها.

