القناة – محمد بودويرة
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الوطنية، بعد غد الخميس إلى قمة الجولة الـ17 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” في قسمها الأول، حيث يحتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط مواجهة قوية تجمع بين الجيش الملكي وضيفه الرجاء الرياضي، في كلاسيكو وصف بأنه لا يقبل القسمة على اثنين.
وتحمل هذه المواجهة طابعا حاسما، بالنظر إلى كونها تجمع بين فرق تلاحق صدارة الترتيب عن قرب، ما يجعلها محطة مفصلية في سباق المنافسة على لقب البطولة.
الرجاء الرياضي، صاحب المركز الثاني برصيد 33 نقطة، يدخل اللقاء بطموح خطف الصدارة، مستغلا أي تعثر محتمل للمتصدر المغرب الفاسي (34 نقطة)، الذي سيستقبل غدا الأربعاء، حسنية أكادير صاحب المركز الـ12 برصيد 16 نقطة.
في المقابل، يدرك الجيش الملكي، ثالث الترتيب بـ32 نقطة، أن الفوز وحده كفيل بإعادة خلط أوراق المقدمة وتجاوز منافسه المباشر في سباق القمة.
ومن المنتظر أن تقدم هذه القمة وجبة كروية غنية بالإثارة والندية، كما عودتنا مباريات الكبار في كرة القدم المغربية، حيث يرتقب صراع قوي على أرضية الميدان بين فريقين يملكان طموحات كبيرة في المنافسة على اللقب.
ولن تقتصر أجواء المباراة على المستطيل الأخضر فقط، بل تمتد إلى المدرجات، حيث استعدت جماهير الفريقين لخلق أجواء استثنائية تليق بحجم “الكلاسيكو”، ما سيمنح اللقاء طابعا احتفاليا خاصا داخل ملعب مولاي عبد الله.
وبعيدا عن صراع الصدارة، يسعى الوداد الرياضي (الرابع بـ31 نقطة) إلى عدم الابتعاد عن كوكبة المقدمة عندما يستقبل غدا الأربعاء، اتحاد يعقوب المنصور متذيل الترتيب برصيد 8 نقاط، في مباراة تبدو على الورق في متناوله، لكنها قد تحمل بعض المفاجآت.
كما يطمح نهضة بركان، صاحب المركز الخامس بـ30 نقطة، إلى استثمار مواجهته أمام الكوكب المراكشي التاسع بـ17 نقطة، بعد غد الخميس، من أجل الاقتراب أكثر من فرق المقدمة، رغم صعوبة مباريات هذا الخصم الذي كثيرا ما يربك حسابات الكبار.
وفي وسط الترتيب، تشهد الجولة مواجهات مباشرة قد تعيد تشكيل المراكز، أبرزها لقاء النادي المكناسي السادس بـ26 نقطة مع الفتح الرباطي الثامن بـ18 نقطة، إضافة إلى مواجهة الدفاع الحسني الجديدي السابع بـ24 نقطة أمام نهضة الزمامرة صاحب المركز الـ11 بـ16 نقطة، في مباريات لا تقل أهمية عن صراع القمة، بالنظر إلى تأثيرها على تمركز الأندية في النصف الأول من الجدول.
أما أسفل الترتيب، فيتواصل الصراع المحتدم من أجل تفادي مناطق الخطر، حيث يلتقي اتحاد طنجة المحتل للمركز الـ13 بـ14 نقطة وأولمبيك آسفي الـ14 برصيد 12 نقطة في مواجهة مباشرة، إلى جانب مباراة أولمبيك الدشيرة صاحب المركز الـ12 برصيد 16 نقطة وإتحاد التواركة المحتل للمركز ما قبل الأخير بـ10 نقاط.
وبين صراع القمة، وتنافس الوسط، ومعركة القاع، تبدو الجولة الـ17 مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر الجولات إثارة، وقد تلعب دورا مهما في إعادة رسم ملامح سباق البطولة الوطنية مع اقتراب منتصف الموسم.

