القناة – و م ع
استبقت لجنة المراقبة الصحية بفاس حلول شهر رمضان بالوقوف على السلامة الصحية للتمور المعروضة للبيع بالسوق البلدي المعروف بـ’واندو’، باعتبارها المنتوج الأكثر استهلاكا وعرضا في هذا الشهر المبارك.
من عادتها، أن تقوم هذه اللجنة بخرجات ميدانية للوقوف على وضعية السوق في مختلف المواد الغذائية طيلة السنة بمعدل مرتين كل أسبوع (الثلاثاء والخميس). فكان أن تصادف الثاني من ماي الجاري مع الخميس الذي يسبق أول شهر رمضان المبارك، ليكون قرارها التوجه إلى سوق التمر للمعاينة.
ولكن قبل خروجها إلى سوق “واندو”، كان لابد من اجتماع تنسيقي للجنة التي تضم ممثلين عن مصلحة الاقتصاد والشرطة الإدارية والقسم الاقتصادي والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية ومصلحة الصحة بجماعة فاس، فضلا عن ممثلي السلطة المحلية.
هناك، عند مدخل باب الفتوح التاريخي بالمدينة العتيقة يقع سوق “واندو” الذي كان أحدث قبل نحو 50 سنة على أنقاض فندق كان يحمل اسم “حجيرة” نسبة إلى مالكه. هو فضاء رحب يعج بالحركة طيلة النهار، حيث المتاجر المفتوحة متراصة ومنتظمة وعرض وفير من التمور سواء منها المنتجة وطنيا أو المستوردة من بلدان عربية مجاورة.
لكن مقابل ذلك، كانت هناك حقيقة “مسيئة” للسوق، تتمثل في إطاره العام الذي يفتقر لأبسط شروط حفظ المنتوج، مما يمس بجودته، وأول محل تجاري توقفت عنده اللجنة عند مدخل السوق كشف ذلك.
بدا صاحب المحل مرتبكا وهو يرد على استفسارات اللجنة بخصوص فواتير التمور المعروضة والتي بها عيوب تحول دون معرفة منتجها أو الجهة الممونة، وزاده ارتباكا حالة الفوضى التي كانت سارية حينئذ بفعل صيحات طفل ضبط متلبسا بسرقة علبة تمر في ملكية هذا العارض.
تستمر جولة اللجنة لمتجر آخر دافع صاحبه عن منتوجه بكونه صالحا للأكل بينما تشدد اللجنة على أن به “حموضة” زاد من حدتها طريقة التلفيف وتراكم العلب بعضها فوق بعض، بينما كان عضو آخر باللجنة يتفحص محيط هذا المحل الذي كانت به علب فارغة وممزقة وقطع بلاستيكية وأكياس مملوءة لا تمت بصلة للتمور.
وأمام تواري صاحب هذه العلب عن الأنظار ، بقصد أو غير قصد ، اضطرت اللجنة للمناداة على أمين التجار للاستفسار عن سبب وجود تلك الأشياء داخل هذا الفضاء.
انتهت اللجنة من زيارتها لسوق “واندو” بعد حجزها لنحو 600 كلغ من التمور، في انتظار زيارات أخرى ضمن جولات ستكون يومية طيلة شهر رمضان بمختلف أسواق مدينة فاس.
وحسب اللجنة، فقد كان مقررا إغلاق سوق “واندو” للتمور قبل شهرين لإصلاحه وإعادة تأهيله، إلا أن المشروع تأجل إلى ما بعد رمضان بطلب من التجار، لظروف اجتماعية بالدرجة الأولى

