القناة : إدريس بنشريف
لمن يوجه بنكيران رسائله هذه المرة، ولماذا اختيار تاريخ 9 مارس تحديدا لعقد اجتماع الأمانة العامة للحزب؟ الجواب نجذه بين طيات البلاغ الرسمي الذي خرج به اجتماع أمس لقيادة حزب المصباه والذي “دعت فيه الجميع إلى تمثل روح خطاب 9 مارس والاسترشاد به للحفاظ على النموذج المغربي المتميز في المنطقة، والاستمرار في بناء الخيار الديمقراطي الذي يقوده جلالة الملك”.
البلاغ، الذي تحاشى الحديث عن مسار تشكيل الحكومة المتعثر، أضاف “أن أعضاء الأمانة العامة للحزب، استرجعوا السياق السياسي لهذا الخطاب الذي تابعه المغاربة في الداخل والخارج وأشادت به القوى الدولية واعتبرته بمثابة جواب سياسي قوي وشجاع أعطى للمسار الديمقراطي في المغرب دفعة قوية”.
وتابع البلاغ، الذي اختلط على محرره منصب الوزير الأول مع منصب رئيس الحكومة الذي ينص عليه الدستور الجديد للمملكة، أن هذا الخطاب أسس للمكتسبات الدستورية الهامة التي نعيشها اليوم والتي تحتاج للتحصين من قبل كافة الجهات الحريصة على صورة المغرب ودوره كواحة للاستقرار ونموذج في المنطقة وعلى رأسها الأحزاب الوطنية والديمقراطية، ومنها “تعيين الوزير الأول من الحزب السياسي، الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، وتقوية مكانة الوزير الأول كرئيس لسلطة تنفيذية فعلية يتولى المسؤولية الكاملة على الحكومة والإدارة العمومية وقيادة وتنفيذ البرنامج الحكومي، وتقوية دور الأحزاب السياسية في نطاق تعددية حقيقية، وتكريس مكانة المعارضة البرلمانية والمجتمع المدني، وتقوية آليات تخليق الحياة العامة وربط ممارسة السلطة والمسؤولية العمومية بالمراقبة والمحاسبة”.
وتتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى ما سيقدم عليه بنكيران، رئيس الحكومة المعين، أمام استمرار فشله في تكوين حكومة منسجمة، خاصة مع تلميحه في تصريح أدلى به بعد انتهاء لقاء الأمانة العامة للحزب أنه ينتظر عودة الملك ليضعه في الصورة.. ومن يدري فسيكون هذا اللقاء فرصة “ليرمي المنشفة على أرضية الحلبة” ويعلن فشله الصريح.

