القناة : م.أ
تعيش قلعة امكونة في هاته الأيام الأخيرة على وقع دينامية وحركية إستثنائية، وإنتعاشة إقتصادية لا تتكرر إلا كلما حلت مناسبة دينية معينة أو حلول فصل الصيف. في الشارعين الرئيسيين محمد الخامس والحسن الثاني بمركز المدينة، عاينت “القناة” حركة غير مسبوقة وإنتعاشة إقتصادية مهمة أعادت لشوارعها وجيوب التجار الروح من جديد، بعد ركود نوعي عرفته طيلة السنة بإستثناء أيام مهرجان الورود الذي تشتهر به المدينة.
أبناء قلعة امكَونة حجوا إليها من كل فج داخل المغرب أو خارجه لتمضية أيام معدودات مع العائلة والأهالي، بل ما زاد من حركيتها هو تزامن عيد الفطر مع العطلة السنوية لأبناء الجالية بدول المهجر، حيث تعتبر قلعة الورود من أكبر مصدري اليد العاملة إلى أوروبا منذ زمن بعيد وخاصة في ما يسمى محليا بفترة الوسيط الأوربي “موغا” الذي سهل الهجرة للكثيرين إلى بلد الأنوار فرنسا.
وفي هذا السياق، صرح حسن أحد أبناء المنطقة لـ”القناة” بالقول: قلعة مكونة بحكم موقعها الجغرافي تعرف طيلة السنة ركود اقتصاديا وتقتصر المعاملات على بعض المنتوجات الفلاحية والغذائية غير أن هذه الوضعية تتغير في المناسبات الدينية كعيد الفطر حيث يلاحظ أن الاقتصاد المحلي يعرف إنتعاشة وتضخ في الاقتصاد المحلي سيولة متنوعة المصادر أهمها اليد العاملة المستقرة في باقي المدن وكذا دول اروبا، مضيفا أن رؤوس الأموال التي تضخها هذه اليد العاملة في شرايين الاقتصاد المحلي أموالا تجعل من المجالات الفرعية للاقتصاد المحلي تعرفي انتعاشا ملحوظا خاصة قطاع الملابس والبناء والمنتوجات المحلية.
رغم درجات الحرارة التي يعرفها الجنوب الشرقي ككل في الآونة الأخيرة إلا أن هذا لم يمنع أبناء المنطقة من التوجه إلى مركز المدينة للتبضع استعدادا للإحتفال بعيد الفطر الذي يعتبر إحدى الشعائر الدينية التي يقدسها عموم المغاربة ومعهم أبناء “تغرمت نمكون”، حيث يستهلك هؤلاء بكثرة المواد الغذائية بوفرة والملابس الجاهزة وغيرها، حيث تنشط كذلك التجارة غير المهيكلة أو مايعرف بـ”الفراشة” والتي تعتبر إحدى المهن الموسمية المتفشية بالمنطقة كلما حلت مناسبة وطنية أو دينية بالمغرب.

