القناة ـ محمد أيت بو
كشف تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول واقع قطاع الصحة بجهة فاس ـ مكناس، المنبثقة عن لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، حقائق صادمة تهم مستشفيات أقاليم الجهة، إلى جانب اختلالات كثيرة بخصوص التكفل بمرضى ’كوفيد ـ 19’.
وأورد التقرير، الذي تتوفر ’القناة’ على نسخة منه، أنه خلال زيارة وفد اللجنة للمستشفى الإقليمي بتاونات، “صاح أحد المرضى المصابين بكوفيد ـ 19، من خلال نافذة غرفته ليؤكد للجنة بصوت عال وأمام الملأ أنهم لم يتوصلوا بالدواء، ولا بالوجبات الغذائية’.
وقال التقرير ذاته، إن المريض المذكور اشتكى كذلك ’من ضعف النظافة بكل أروقة الجناح المخصص لكوفيد ـ 19، وخاصة الحالة المتدهورة للمراحيض’، الأمر الذي نفاه أحد المسؤولين بالمستشفى بقوله: ’إن ما يدعيه هذا المريض غير صحيح’.
كما اشتكى مريض آخر، يضيف التقرير ’من نفس المشاكل والمتمثلة أيضا في ضعف النظافة، وهزالة الوجبات الغذائية المقدمة إليهم، وعدم توصلهم بالتروتوكول الدوائي لمعالجتهم’، مضيفاً أنهم قاموا بإغلاق أبواب الجناح عليهم وتركهم لمدة طويلة بهذه الغرف المعدة لهم’.
وللتأكد من هذه الادعاءات، يشير التقرير إلى أن، 4 مستشارات تطوعن للوقوف على حقيقة الأمر، وسجلن ’عدم مطابقة عدد المرضى المصرح بهم من طرف مدير المستشفى لما كان موجوداً بالجناح’ وقت الزيارة.
كما وقفن على ’عدم مطابقة اللباس الواقي المستعمل من طرف الأطر الصحية للمعايير المستعملة في باقي مستشفيات المغرب، حيث يعتبر غير كامل ولا يرتدى بشكل احترافي وبالدقة الواجبة’.
كما أكد اللجنة ’صحة ما ادعاه المرضى خاصة عدم توفر العلاج والأكل الكافي والمناسب، وتقديم وجبة غير مناسبة بتاتاً لمريض بالسكري عبارة عن قطعة خبز بالجبن وكأس شاي بالسكر والنظافة’.
ومن الأمور الصادمة التي وقف عليها تقرير اللجنة “عدم وضوح مسالك المصابين بكورونا، حيث أن استقبال المرضى هو في نفس المصالح مع باقي المرضى، وأقرباء مرضى كوفيد ـ19، يقيمون معهم في نفس الغرف للعناية بهم، وعدم وضوح تصريحات مدير المستشفى فيما يخص التكفل بمرضى كوفيد 19”.
وفضح التقرير كذلك ’محاولة المسؤولين التستر على مجموعة من المشاكل خاصة عدم انخراط جميع الأطر الصحية في تقديم الخدمات وتعويضهم بمتعاقدين ومتدربين’.

