القناة : مروان قدوري*
أطلق الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط النار على خصومه السياسيين سواء داخل حزبه أو خارجه، في ندوة صحفية أقيمت بالمقر المركزي للحزب استعدادا للمؤتمر الوطني السابع عشر للحزب ، حيث عاد مرة أخرى ليهاجم كبير مستشاري الملك فؤاد عالي الهمة، قائلا إنه جاء من الديوان الملكي لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، لكنه فشل في مهمته وعاد إلى الديوان الملكي من جديد.
وهاجم شباط أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة “المستقيل”، في الفترة الأخيرة، إلياس العماري حيث جاء على لسانه أن هذا الأخير كان يرفض الاستقالة فجاءه هاتف بالليل وقام بتقديم استقالته صباحا .
وأكد أيضا أنه يتلقى تهديدات بالليل والنهار وأنه مستعد للشهادة . كما هاجم أيضا وزير الفلاحة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش حيث قال أنه يجني من خلال شركة واحدة من شركاته أزيد من 500 مليون سنتيم (حوالي 500 ألف دولار) خلال عشر ساعات فقط .
هذا القصف العشوائي ليس بغريب عن حميد شباط الذي كان قد اتهم رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران بالموساد و داعش في أحد خرجاته السابقة ، والآن يؤكد أنه ما تحقق في عهد بنكيران لم يتحقق مع أي رئيس حكومة ضاربا بعرض الحائط تاريخ حزب الإستقلال ككل .
الغريب في الأمر أن حميد شباط تناسى أنه كان أول من كرس لمبادئ الدكتاتورية في الحزب حين وضع نجله ضمن قائمة المكتب التنفيذي لشبيبة حزب الإستقلال و كذلك من بين الأوائل بلائحة الشباب إبان الانتخابات التشريعية .
وكذلك تناسى أيضا حين كان إلى جانب عباس الفاسي، الأمين العام السابق للحزب وقال بالحرف ( إذا فكر شباط يزيد ولاية ثانية غادي يبقى يمشي للنفاق وغادي يدير المحاباة والمشاكل ) ليعود من جديد ويعلن ترشحه لولاية ثانية وينقض العهد الذي أكده بلسانه.
ناهيك عن تصريحات موريتانيا العشوائية التي أثارت زوبعة في العلاقة المغربية الموريتانية و أيضا التناقض في تصريحاته تجاه الحكومة و رموز الدولة .
شباط بهذه الخرجات أصبح يعي أنه انتهى سياسيا خصوصا وأنه مرشح أمام نزار بركة الخصم القوي في المعادلة .
نزار بركة الذي عين بمجموعة من المناصب المهمة وتميز في عدد من القطاعات وعلى رأسها قطاع المالية والاقتصاد، حيث اختارته مجلة “ذي بانكر” التابعة لمجموعة فاينانشال تايمز كأفضل وزير للمالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سنة 2012، كما عينه الملك عضوا بلجنة ابن رشد لتقوية التعاون بين المغرب وإسبانيا في 5 يناير، وكذلك عضو مؤسس للرابطة المهنية للتفكير والتوجيه، وعضو المجلس الإداري للجمعية المغربية للعلوم الاقتصادية ، والذي من شبه المؤكد أنه سيكون الاسم الأنسب للحصول على هذا المنصب بهدف استعادة قوة ومكانة الحزب وتميزه داخل الساحة السياسية والحزبية بالمغرب خصوصا وأن الظرفية الحالية والتطورات التي تشهدها سفينة الاستقلال، تحتاج لشخصية سياسية بحنكة نزار ومهارته للرسو بها إلى بر الأمان . أما شباط فقد ولت حقبته و أصبح غير مرغوب فيه ليس فقط من عند الاستقلاليين بل حتى من مقربيه الذين ساندوه إبان المؤتمر الوطني السادس عشر الذي انتخب فيه أمينا عاما للحزب .

