القناة : متابعة
بعد تعيين العاهل المغربي الملك محمد السادس لعبد الإله بنكيران كرئيس للحكومة، ما بين 2011 و2017، بعد احتجاجات شعبية عارمة لحركة عشرين فبراير .
كلف الملك محمد السادس، هذا الأخير بتشكيل حكومة جديدة، في أكتوبر 2016، بعد تصدر حزبه للانتخابات البرلمانية، لكن الحزب لم ينجح في تشكيل هذا التحالف الحكومي، وتمت إقالته في مارس 2017.
وتجدر الإشارة أن بنكيران قد قدم استقالته من مجلس النواب بعد إعفائه من تشكيل الحكومة مباشرة، وبالتالي، سيصبح الرجل دون أي منصب رسمي بعد انتخاب الأمين العام الجديد خلال المؤتمر المقبل .
وصوت أعضاء المجلس الوطني ب 126 صوتا من أصل 231 ضد تعديل كان من شأنه أن يسمح لبنكيران بالترشح لولاية ثالثة كأمين عام للحزب أي تعديل المادة 16.
هذا التعديل أقام انقساما واضحا داخل الحزب، خصوصا داخل مواقع التواصل الاجتماعي حيث هناك من كان مع التمديد وهناك من كان ضد.
من وجهت نظري أنه لو انتبه عبد الإله بنكيران إلى الرسالة الأولى المشفرة التي وصلته يوم إعفائه من تشكيل الحكومة بعد ستة أشهر من (البلوكاج) السياسي، لاستوعب أن مساره السياسي في الحزب بات أقرب من نهايته، خصوصا وأنه قضى ولايتين متتاليتين على رأس الحزب، بالإضافة إلى أن جل القيادات التاريخية حسمت في هذا الأمر وذلك بقطع الطريق للولاية الثالثة .
أيضا الأمر الثاني الذي لم ينتبه له بنكيران ولم يستوعبه هو تشكيل الحكومة بسرعة كبيرة من طرف زميله في الحزب سعد الدين العثماني و الرسالة هنا هو رأس بنكيران وليس الحزب .
الأمر الثالث هو أن بنكيران بخرجاته المثيرة الغير المحسوبة العواقب أصبح في مواجهة الدولة والأحزاب الأخرى وهو الأمر المرفوض جملة لأنه يخلق عداوات مجانية بدون أي نتائج .
ناهيك عن أن الحزب كان يروج من طرف البعض على أنه ديمقراطي و حزب نموذجي وأصبح بين عشية وضحاها في أذهان البعض أنه حزب يسيره بنكيران كما شاء.
مجمل الكلام أنه كان على مساندوا بنكيران أن يستوعبوا أن مرحلته انتهت بعد أن تم تعيين زميله سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة، وأن كل الجهود التي قضوها لتعديل القانون الأساسي، سيخرج بنكيران من عنق الزجاجة .

