القناة – يونس مزيه
تعيش جبهة البوليساريو على وقع أزمة داخلية خانقة، بعد ظهور انشقاقات داخل ما يسمى بالأجهزة العسكرية التابعة للكيان الوهمي، ورفض زعيمهم “إبراهيم غالي” تنظيم ندوات لمناقشة شؤون المؤسسة العسكرية وطرح الأصابع على مكامن الخلل والاكراهات التي تعانيها، قبل انعقاد المؤتمر بأيام.
ووفق معطيات أوردها منتدى “فورساتين” المهتم بقضايا المخيمات، فإنه “ان من المنتظر أن تنظم ندوة خاصة بالجيش اليوم ( 4 و 5 يناير 2023)، بطلب من طرف قادة الجيش وكبار مسؤوليه، وتولى قائد الأركان مهمة إخبار ابراهيم غالي باقتراح عقد الندوة، تكون خاصة بالعسكر، وتناقش أموره في ندوة مغلقة حفاظا على السرية، وخوفا من تسريب معطياته الى الندوة التحضيرية للمؤتمر السادس عشر المقرر عقده بعد أيام.”
وأضاف المصدر ذاته، أنه “انتشرت معطيات هنا وهناك، تفيد أن قادة النواحي العسكرية، سيجعلون من الندوة الخاصة بالجيش مناسبة لمحاسبة ابراهيم غالي على تفريطه في المؤسسة العسكرية، وإهماله لها منذ إعلانه الحرب، في دليل واضح أن ابراهيم غالي لم يزر أو يطلع أو يهتم بأمور العسكر منذ سنتين، وقد أجمع القادة العسكريون أمرهم على تحميله المسؤولية عن الوضع المتردي للمؤسسة العسكرية ومكاشفته ومواجهته بالحقائق التي تعامى وتغاضى عنها متعمدا .”
وأوضح المنتدى أنه “بمجرد خروج المعطيات عن طبيعة الندوة التي دعي إليها، فقد قرر ابراهيم غالي الهروب من المواجهة واختار أن يدس رأسه في التراب ويتعامى عن الموضوع، خوفا من المحاكمة، ولهذا رفض تنظيم ندوة الجيش جملة وتفصيلا .”
وأشار المصدر ذاته، إلى أنه “بالمقابل فقد دعى زعيم الوهم إلى تنظيم ندوات جهوية ومحلية تمهيدا للندوة التحضيرية للمؤتمر السادس عشر، معولا على النساء والأتباع لدعمه بالزغاريد والشعارات البالية، معتبرا اياها كافية ووافية لمناقشة كل الأمور، متجاهلا حساسية المواضيع ولا مباليا بكشف المستور أمام المؤتمرين، وبالتالي انكشاف حقيقة المؤسسة العسكرية وفضائحها المالية، وضعف تجهيزها، وسرقة محروقاتها، وتعيينات أبناء القادة في المناصب ذات المردودية، وترك البسطاء في الواجهة الأمامية وللمهمات الصعبة لمواجهة مصيرهم، فكانت النتائج كارثية للغاية.”
وشدد المنتدى أن غالي “لم يهمه نشر الغسيل أمام جميع المؤتمرين، بقدر ما كان همه الاختباء من استفراد العسكر به وتوبيخه في ندوة خاصة وتحميله مسؤولية فشل المرحلة التي دبرها على جميع الأصعدة. “

