القناة – يسرى لحلافي
يشكل النباتيون أقلية في المجتمع المغربي وفي العالم أيضا، باختيارهم تغذية تعتمد بالأساس على النباتات المتكاملة والتي تستطيع سد حاجاتهم الغذائية اليومية، لظروف صحية أو لأخرى أخلاقية مرتبطة بقناعاتهم الشخصية.
وتزامنا مع عيد الأضحى، يعيش النباتيون وضعا حرجا، يتعرضون فيه للاستهزاء من المحيطين بهم، وقد يصبحون عرضة لمجموعة من الانتقادات الساخرة التي تتعلق بذبيحة العيد وموقفهم منها، إلى جانب حفل الشواء و’بولفاف’، وهي انتقادات غالبا ما تعكر صفوهم وتتنافى مع قناعاتهم.
في حديث مع ‘أنس’، وهو شاب مغربي (52)، اختار الإقلاع عن أكل اللحوم، والاكتفاء بالخضر والفواكه والحليب والزبدة والعسل كغذاء متكامل، قال: ‘اخترت أن أصبح نباتيا عن اقتناع، قرأت الكثير عن تناول اللحوم، وشاهدت مجموعة من الفيديوهات التوضيحية وتيقنت أن لا فائدة من أكل اللحوم الحمراء أو البيضاء، كل ما أحتاجه في تغذيتي اليومية يوجد في النبات، اختياري هو صحي أكثر من أي شيء آخر، وعائلتي تقبلت اختياري ولا أحد يجبرني على تناول اللحوم رغم أنني اشارك في احتفالات الأعياد بالشكل الذي يناسبني’.
واختار أنس، وهو نموذج من كثيرين، أن يصبح نباتيا لأسباب ترتبط بصحته، حيث أكد في تصريحه أن اجتناب أكل اللحوم الحمراء والبيضاء يقي من أمراض عديدة أولها السرطان. إلا أن هناك نباتيون يعزون اختيارهم لأسباب أخلاقية، كما صرحت هدى (30 سنة) التي أجحمت بدورها عن تناول اللحوم ومشتقاتها واستعمال كل ما له علاقة بالحيوانات، لأنه بالنسبة لها ‘تحب الحيوانات وهي مقتنعة أنه لا يمكنها أن تحبها ثم تأكل لحومها’.
إذن فهي تكتفي بالخضر والفواكه، وتؤكد ان وضعها صحي للغاية، مؤكدة:’للأسف، نعيش في بلد لا يعير أدنى اهتمام بوضع الحيوانات و ردود أفعال رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال أيام عيد الأضحى تثير الاشمئزاز، نقضي أيام العيد في أجواء احتفالية عائلية، فقط لا آكل اللحوم، يجب احترام الإختلاف’.
كما أن بعض النباتيين يأتي اتيارهم لمعاداة المنتجات الغذائية المعتمدة على الحيوانات بناء على أسباب صحية، تصل درجة معاداتهم لهذه المنتجات إلى الامتناع عن تناول البيض والزبدة والحليب وكل المشتقات المجاورة له، إضافة إلى تجنب اللحوم بكل أنواعها، وبذلك هذه هي أقصى درجة بالنسبة للنباتيين.

