القناة – وجدان بنوا
طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك، إلى الإسراع بتقديم الدعم والمساعدة الفورية للمتضررين، من الفيضانات التي ضربت مدينة آسفي، وتعويضهم عن الخسائر، مع إعادة تأهيل البنيات التحتية وقنوات صرف المياه وفق معايير السلامة والجودة.
وأفاد المرصد المغربي لحماية المستهلك، في بلاغ له، بأنه بتابع ببالغ القلق والأسى تداعيات الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية جسيمة، ألحقت أضراراً بليغة بالمنازل والبنيات التحتية، وأثّرت بشكل مباشر على سلامة المواطنين وحقهم في العيش الكريم، خاصة الفئات الهشة التي وجدت نفسها فجأة في مواجهة خطر داهم دون حماية كافية.
وأعرب المرصد، “عن خالص تعازيه ومواساته الصادقة لأسر الضحايا، ويتقاسم آلامهم في هذا المصاب الجلل، فإنه يتمنى الشفاء العاجل للمصابين، ويشدّ على أيدي ساكنة مدينة آسفي التي أبانت، كعادتها، عن روح تضامن عالية في مواجهة المحن والكوارث الطبيعية”.
وسجل المصدر ذاته، أن هذه الفيضانات أعادت إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنيات التحتية، وضعف قنوات تصريف مياه الأمطار، وغياب الصيانة الدورية والاستباقية، وهو ما حوّل تساقطات مطرية إلى كارثة حقيقية، تهدد أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وتكشف اختلالات مزمنة في تدبير المخاطر الحضرية.
كما عبر المرصد عن قلقه إزاء تداعيات هذه الفيضانات على صحة وسلامة المستهلكين، خاصة في ما يتعلق بتلوث المياه، وتلف المواد الغذائية، وانقطاع بعض الخدمات الأساسية، داعياً السلطات المختصة إلى تشديد المراقبة الصحية والبيئية، وضمان عدم تسويق مواد استهلاكية فاسدة أو غير صالحة للاستهلاك.
وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أن حماية المستهلك لا تنفصل عن الحق في السكن الآمن، والبيئة السليمة، والخدمات الأساسية ذات الجودة، محمّلاً الجهات المعنية مسؤولية فتح تحقيق جدي لتحديد مكامن الخلل وترتيب المسؤوليات، بعيداً عن منطق التبرير أو تحميل الطبيعة وحدها كلفة ما وقع.
وبناءً عليه، دعا إلى اعتماد مقاربة استباقية في تدبير مخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية، مع إشراك المجتمع المدني في تتبع برامج الوقاية والحد من المخاطر.

