القناة – يسرى لحلافي
أياما قليلة بعد الانفجار المأساوي الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت، ظهرت مريم التومي، وهي مراسلة لقناة بي بي سي من بيروت لبنان، ذات جنسية مغربية تنحدر من مدينة كلميم، ‘ظهرت’ في مقابلة إعلامية مع الإعلامية منى الشاذلي بجروح بارزة على وجهها، لتكشف تفاصيل ما عايشته خلال لحظة الانفجار، وذلك عندما كانت تسجل بشكل عفوي حوارا مصورا على شكل فيديو عن بعد لقناة بي بي سي.
وقالت المتحدثة : ‘ كنت بصدد تسجيل حوار مع ضيفي ‘عن بعد’، عن موضوع الطاقة المتجددة، وهو التسجيل الذي كان سيبث على قناة بي بي سي ضمن برنامج ‘بي بي سي إكسترا’ التلفزيوني، إلا أن تلك اللحظات قد تزامنت مع الانفجار المدوي، تكسر الزجاج فوق رأسي، ملامح وجهي تغيرت في ظرف ثوان ورعب أول مرة أعيشه تملكني’.
وأضافت قائلة : ‘طبيعة العمل الصحفي تفرض توقع مثل هذه الأمور خاصة إذا كان البلد الذي يقيم فيه الصحافي يشهد نوعا من الحروب أو بعض المشاكل المماثلة، أنا في تلك الحظة كنت في مكان آمن، أقضي يوميا ما يقارب 8 ساعات تحضيرا للمقابلات التي أجريها ومكتبي بالنسبة لي هو المكان الآمن هنا في لبنان’.
وقالت إنها كانت وحيدة بالبناية في تمام الساعة السادسة مساء، وهو وقت خارج إطار ساعات دوام عملها، وذلك بحكم فرق التوقيت بين البلدان ومقابلتها التي استدعت أن تربط الاتصال مع ضيفها وفق التوقيت الزمني الذي يتناسب مع تفرغه للمقابلة الإعلامية، وهو ما تزامن مع لحظة الانفجار، تقول المتحدثة ‘لم أتوقع أن يكون الانفجار الزجاج والأعمدة تحطمت فوق رأسي وقد نجيت من ذلك بأعجوبة’.
كما أكدت أن التفجير حصل في الساعة السادسة وثمان دقائق، في تلك اللحظات التي أصابتها بشلل الخوف، تقول المراسلة المغربية :’ أقفلت المقابلة وفكرت في الهروب التدريب الذي خضعت له بحكم عملي دفعني للاحتماء بأعمدة البناية القوية، والحمد لله ذلك ازاح عني ما فكرت فيه لحظتها إمكانية الإصابة بجروح أخطر، فحالتي بسيطة جدا بالمقابل مع ما حدث مع باقي الناس، أشكر الشعب المغربي الذي اهتم لوضعيتي وكل من سأل عني’.

