القناة – محمد بودويرة
نجح المنتخب الفرنسي في تحقيق بداية قوية بمنافسات كأس العالم، بعدما تغلب على نظيره السنغالي بنتيجة (3-1)، مساء اليوم الثلاثاء، ضمن الجولة الأولى من مباريات المجموعة التاسعة، ليحصد أول ثلاث نقاط في مشواره بالبطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وشهد اللقاء طابعا ثأريا بالنسبة للمنتخب الفرنسي، الذي استعاد اعتباره من “أسود التيرانغا” بعد الهزيمة التاريخية التي تعرض لها أمام السنغال بهدف دون رد في المباراة الافتتاحية لمونديال 2002، وهي الخسارة التي ظلت عالقة في أذهان الجماهير الفرنسية لأكثر من عقدين.
وبعد شوط أول انتهى دون أهداف، كثف المنتخب الفرنسي ضغطه في النصف الثاني من المباراة، ليتمكن قائده ونجمه كيليان مبابي من افتتاح التسجيل في الدقيقة 66.
ولم يكن الهدف عاديا بالنسبة لمهاجم ريال مدريد، إذ حمل الرقم 57 في مسيرته الدولية، معادلا بذلك الرقم القياسي المسجل باسم أوليفييه جيرو في صدارة هدافي المنتخب الفرنسي عبر التاريخ.
وواصل “الديوك” فرض سيطرتهم على مجريات اللقاء، ليضيف برادلي باركولا، مهاجم باريس سان جيرمان، الهدف الثاني في الدقيقة 82، واضعا منتخب بلاده على أعتاب تحقيق انتصار مريح.
ورغم تأخره بهدفين، لم يستسلم المنتخب السنغالي، ونجح في تقليص الفارق خلال الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع عبر مباي نيانغ، ليشعل الدقائق الأخيرة من المواجهة ويمنح فريقه أملا في العودة.
لكن الرد الفرنسي جاء سريعا وحاسما، حيث عاد مبابي بعد دقيقة واحدة فقط ليسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب بلاده، مؤكدا تفوق فرنسا وحاسما نتيجة المباراة بشكل نهائي.
وحمل هدف مبابي الأخير أهمية تاريخية كبيرة، إذ منحه الانفراد بلقب الهداف التاريخي للمنتخب الفرنسي متجاوزا أوليفييه جيرو، كما رفع رصيده إلى 14 هدفا في نهائيات كأس العالم، ليصبح أفضل هداف فرنسي في تاريخ البطولة، متخطيا الأسطورة جوست فونتين الذي سجل 13 هدفا في نسخة عام 1958.
وبفضل هذا الفوز، تصدرت فرنسا المجموعة مؤقتا وحصدت أول ثلاث نقاط في رصيدها، قبل مواجهة مرتقبة أمام المنتخب العراقي في الجولة الثانية يوم الثلاثاء المقبل، فيما سيكون المنتخب السنغالي مطالبا بتدارك الموقف عندما يواجه النرويج في اليوم ذاته سعيا لإنعاش آماله في التأهل إلى الدور التالي.

