القناة – محمد بودويرة
عاشت مختلف المدن المغربية، مساء اليوم السبت، أجواء احتفالية استثنائية عقب تأهل المنتخب المغربي إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، إثر فوزه المستحق على المنتخب الكندي بثلاثة أهداف دون رد، في إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة الوطنية.
وما إن أطلق حكم المباراة صافرة النهاية، حتى امتلأت الشوارع والساحات الرئيسية بآلاف الجماهير التي خرجت للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي، رافعة الأعلام الوطنية، ومرددة الأهازيج والأغاني التي أصبحت مرتبطة بمسيرة “أسود الأطلس” في المحافل الدولية.
وفي الرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة وفاس وأكادير ووجدة ومكناس والعيون، كما في مدن أخرى، تحولت الساحات العامة إلى فضاءات للاحتفال، حيث جابت مواكب السيارات الشوارع وهي تطلق أبواقها، فيما علت هتافات الجماهير التي عبرت عن فخرها بما يحققه المنتخب المغربي في كأس العالم.
ورسمت الأعلام المغربية التي رفرفت في كل مكان إلى جانب الألعاب النارية التي أضاءت سماء عدد من المدن، لوحات احتفالية عكست حجم الفرحة الشعبية، بينما وثقت عدسات الهواتف لحظات الفرح الجماعي التي جمعت مختلف الفئات العمرية، من أطفال وشباب وكبار السن، في مشهد جسد وحدة المغاربة خلف منتخبهم الوطني.
وأجمع عدد من المشجعين على أن هذا التأهل يعكس التطور الكبير الذي تعرفه كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، معتبرين أن المنتخب الوطني بات رقما صعبا على الساحة العالمية، بفضل الاستقرار التقني وجودة العناصر التي يضمها، إلى جانب الروح القتالية التي تميز أداء اللاعبين.
ويأتي هذا التأهل ليؤكد استمرار المغرب في ترسيخ حضوره بين كبار المنتخبات العالمية، بعدما نجح “أسود الأطلس” في تجاوز المنتخب الكندي بأداء قوي ومنظم، ليحجزوا مقعدهم في الدور ربع النهائي، حيث يواصلون مطاردة حلم كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الوطنية.
وتتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المقبلة، التي يسعى خلالها المنتخب المغربي إلى مواصلة مغامرته المونديالية، وسط دعم جماهيري غير مسبوق، بعدما أثبتت الاحتفالات التي عمت ربوع المملكة أن إنجازات “أسود الأطلس” أصبحت مناسبة وطنية توحد المغاربة داخل البلاد وخارجها، وتجدد آمالهم في تحقيق إنجاز تاريخي جديد على الساحة العالمية.

