القناة من الدار البيضاء
في إطار اليوم العالمي للمرأة، تكرم مجموعة فالي لمشاريع الغالي العقارية، الرائدة في القطاع العقاري، صانعات الخرف المغربيات من خلال معرض غير مسبوق لأكثر من 80 إبداعا فريدا بعنوان “من طرف النساء ولأجلهن”.
وافاد بلاغ صحافي أنه من خلال المجموعة الخاصة للفنان ومؤلف كتاب “الفخار النسائي” حماد برادة، يعد هذا المعرض دعوة لاكتشاف فن الفخار الموروث، وهو جزء لا يتجزأ من التراث الثقافي والتاريخي المغربي، حيث استمر هذا التقليد لآلاف السنين.
وصرح سفيان سعد الرئيس المدير العام لمجموعة فالي لمشاريع الغالي العقارية: “باعتبارنا فاعلا عقاريًا ملتزمًا، تتفاعل أعمالنا مع المدينة، لتترك بصمة إيجابية. نحن فخورون ولنا الشرف بان ندعم الفن المغربي من خلال الفخار، ومعرض “من طرف النساء ولأجلهن” هو دعوة للاحتفال بهؤلاء النساء صانعات الخزف اللواتي يناضلن يومياً لتأكيد حقوقهن ووجدن في الفخار وسيلة تعبير تتيح لهن بان تتطورن داخل المجتمع. بالإضافة إلى أدوارهن الأخرى، فإن إبداعات هؤلاء النساء هي انعكاس حقيقي لتحررهن وإبداعهن في التعبير عن أنفسهن وتطورهن”.
يعد الفخار أكثر من مجرد صناعة تقليدية، إنه من الفنون الحية، وهذا التقليد المتجذر في الثقافة المغربية منذ قرون، يرجع تاريخه فعليا إلى فترة العصر الحجري الحديث. وكما ورد في كتاب “الفخار النسائي” فقد “اكتشف علماء الآثار سنة 1985 في تارغا ، بمنطقة واد لاو ، بقايا أفران وأواني فخارية تعود إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر، حيث تثبت هذه البقايا أن التقنيات والأشكال لم تتطور منذ ذلك الحين “.
لقد أنجز حماد برادة دراسة من خلال 70 موقعا بحثيا في عدة مناطق بالمغرب، أتاحت جمع أكثر من 500 قطعة، 80 منها عرضت خلال معرض “من طرف النساء ولأجلهن”. هذه الدراسة سلطت الضوء، ليس فقط على عملية صنع الفخار (الحرق، الأدوات، التشكيل، الزخرفة، إلخ) ، وخصوصيات كل منطقة، ولكن أيضًا ما يجلبه هذا الفن لهؤلاء النساء يوميًا اللائي يعتبرن الفخار أداة للتعبير والتحرر.
واستشهد حماد برادة بأنه” خلال رحلتي الطويلة ومقابلة أشخاص استثنائيين من أعراق مختلفة، اجتمعوا جميعًا حول شغف المهنة، والرغبة في إدامة هذه الممارسة والطموح لتحرير أنفسهم. فالأمر متروك لنا جميعًا لمساعدتهم على العيش منه والاحتفال بتراث قديم وعالمي لم يعد موجودًا في البحر الأبيض المتوسط في بداية القرن الحادي والعشرين باستثناء المناطق الشمالية من المغرب العربي مع تمركز بشكل كبير في منطقة الريف”.
من خلال هذا الحدث، ترغب مجموعة فالي لمشاريع الغالي العقارية في التعبير عن التزامها بتطوير الفن بشكل عام والتراث الفني الوطني بشكل خاص.

