القناة – يونس مزيه
تستعد السياحة المغربية لاستعادة بريقها الدولي، من خلال استقبال ملايين السياح المغاربة والأجانب في العطلة الصيفية التي تتزامن مع التخفيف من قيود كوفيد19، وعودة مغاربة الخارج إلى أرض الوطن، في سياق إطلاق علامة ‘’المغرب أرض الأنوار’’ للترويج للبلاد في العالم.
5 ملايين سائح
ويتوقع أن يستقبل سوق السياحة المغربية، حوالي 5 ملايين سائح خلال موسم الصيف، بناء على توقعات الحكومة، التي أكدت أنه سيتم استقبال 360 ألف سائح عبر الحجوزات التقليدية، فضلا عن 4.25 مليون سيزورون المغرب على متن الرحلات الجوية.
وحسب الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، فإن مصالح وزارة السياحة قامت بتعبئة حوالي مليوني ليلة مبيت عبر حجوزات الانترنيت، كما أن نسبة انشغال الفنادق في الوجهات الشاطئية بلغت 80 في المئة. مبرزا في السياق ذاته، أن هناك مجموعة من العوامل تدخلت لتبدو حصيلة هذا الموسم جيدة وإيجابية، خصوصا من حيث نسبة الملء.
عملية ‘’مرحبا’’
ومن المتوقع أن تستقبل البلاد مواطنيها المقيمين في الخارج، بأعداد كبيرة، خاصة بعد عودة عملية ‘’مرحبا’’، بعد توقف اضطراري بسبب ‘’الجائحة’’، حيث تم توفير 32 سفينة على مجمل الخطوط البحرية التي تربط الموانئ المغربية بنظيرتها في كل من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، وذلك بسعة إجمالية تناهز 478 ألف مسافر و123 ألف سيارة، عبر 571 رحلة أسبوعية.
ووفق معطيات، فإن عملية ‘’مرحبا’’ التي تعد من أكبر التنقلات السكانية عبر العالم، تعرف حركة بحرية لأكثر من 3 ملايين شخص وأكثر من 700 ألف مركبة على مدى 3 أشهر، بالإضافة إلى المواطنين الراغبين في زيارة البلاد عبر الطائرة، علما أن مغاربة العالم المتواجدين في أوروبا تقدر بـ85 %.
المغرب أرض الأنوار
وتأتي هذه المستجدات، في الوقت الذي أطلق فيه المكتب الوطني المغربي للسياحة الحملة الجديدة “المغرب أرض الأنوار” في آن واحد ابتداء من اليوم الجمعة 22 أبريل 2022، بـ19 سوقا دوليا، ضمنهم 5 أسواق إستراتيجية (فرنسا، وإسبانيا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وبلدان الشرق الأوسط، وإسرائيل والبلدان الإفريقية).
وتهدف هذه الحملة، حسب بلاغ المؤسسة ذاتها، إلى الرفع من مستوى الشهرة، ووضوح الرؤيا، ونسبة التغطية والترددات والارتقاء بالمغرب ضمن مصاف الوجهات السياحية العالمية الأكثر جاذبية والوصول إلى تعزيز صورته، ولاسيما لدى الأجيال الجديدة من المسافرين.
وحسب البلاغ، فإن هذه الحملة موجهة للسياح الدوليين المتراوحة أعمارهم ما بين 25 و59 سنة وخاصة أولئك الذين لديهم اهتمامات بالفنون، والتجارب الثقافية، والطبيعة والتراث القروي، والشواطئ والأنشطة الترفيهية.
الترويج للمغرب
وتنكب حملة الترويج للمغرب على التعريف بالثروات الطبيعية التي تزخر بها المملكة والتأكيد على عنصر الإشراق بالتركيز أكثر على عنصر الأضواء التي تجذب المسافرين فور وصولهم للمغرب، حيث سيصبح الضوء الموضوع المحوري للحملة التواصلية ومصدرا للحياة والحركة و الإلهام لدى الفنانين. وهو يفرز التنوع الطبيعي الكبير للبلاد، إلى جانب ثقافتها الحية والأصيلة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الحملة تشتمل على ثلاث مكونات رئيسية، وهي الهوية المرئية الجديدة لعلامة المغرب، وفيلم قصير عن صورة الوجهة والعديد من الإعلانات، لافتا إلى أن الحملة جاءت لتضع قطيعة مع الرموز التواصلية والدعائية التقليدية.

