القناة من تاونات
استعرضت فاطمة الزهراء عمور، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، حصيلة الحكومة وأبرز الأوراش التي تم تنزيلها خلال الولاية الحالية، وذلك في لقاء تواصلي للحزب مع ساكنة قرية با محمد بإقليم تاونات، مساء الثلاثاء.
وقالت عمور إن الحكومة تمكنت من تنزيل عدد من الأوراش، رغم الظروف التي طبعت السنوات الأخيرة، من جائحة كورونا والجفاف إلى تراكم عدد من المشاكل في قطاعات مختلفة، مشيرة إلى الدعم الاجتماعي المباشر، وتعميم التغطية الصحية، والرفع من الأجور والحد الأدنى للأجور، إلى جانب الاهتمام بقطاعي الصحة والتعليم وتشجيع الاستثمار.
وتطرقت المتحدثة إلى الميثاق الجديد للاستثمار، معتبرة أنه ساهم في دعم القطاعات الإنتاجية، كما استعرضت مؤشرات القطاع السياحي، مشيرة إلى بلوغ عدد السياح الوافدين على المغرب 20 مليون سائح سنة 2025، وخلق حوالي 92 ألف منصب شغل مباشر في القطاع، وفق المعطيات التي قدمتها خلال اللقاء.
وبخصوص جهة فاس-مكناس، قالت عمور إن المنطقة استفادت من الدينامية التي عرفها القطاع السياحي، مشيرة إلى إحداث مشاريع جديدة في مجال الإيواء، غير أنها سجلت وجود خصاص في مجال الترفيه، معتبرة أن ذلك يؤثر على مدة إقامة السياح بالمنطقة.

وفي هذا السياق، أشارت إلى برنامج “Go Siyaha”، الذي قالت إنه مكن من تمويل ومواكبة 220 مشروعا في مجال الترفيه السياحي بمختلف مناطق جهة فاس-مكناس، مؤكدة أن هذه المشاريع ستساهم في إطالة مدة إقامة السياح وخلق فرص شغل جديدة.
كما قدمت عمور عددا من مضامين البرنامج الذي يقترحه حزب التجمع الوطني للأحرار للمرحلة المقبلة، مشيرة إلى أنه يتضمن ثلاثة التزامات و12 إجراء، تهم حماية القدرة الشرائية، وضمان جودة الخدمات العمومية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي.
وفي مجال التشغيل، تحدثت عن هدف خلق مليون منصب شغل في أفق سنة 2030، وخفض معدل البطالة إلى 9 في المائة، إلى جانب الرفع من قيمة “منحة العودة إلى الشغل” إلى أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور وتمديد مدة الاستفادة منها من ستة أشهر إلى 12 شهرا.
كما تطرقت إلى وضعية العمال الموسميين، مشيرة إلى مقترح إحداث بطاقة خاصة بهذه الفئة تتيح لها الاستفادة من عدد من الحقوق الاجتماعية، من بينها التقاعد والتغطية الصحية، إلى جانب الأولوية في العودة إلى العمل.

الرميلي: الجرأة السياسية خيارنا
من جهتها، ركزت نبيلة الرميلي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على تجربة الحزب واختياراته السياسية منذ سنة 2021، معتبرة أن العمل الحزبي يقوم على الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، وربط المطالب والانتظارات بالبرامج والسياسات العمومية.
وقالت الرميلي إنها بدأت مسارها داخل حزب التجمع الوطني للأحرار في سن السادسة والعشرين، معتبرة نفسها ضمن جيل “صُنع في الأحرار وسيبقى في الأحرار”، في إشارة إلى ارتباطها بالحزب واستمرارها في العمل داخل صفوفه.
واعتبرت أن برنامج الحزب لسنة 2021 قام على ما وصفته بـ”الجرأة السياسية”، خصوصا في ما يتعلق بتكريس الدولة الاجتماعية وتحقيق تكافؤ الفرص، مشيرة إلى عدد من الإجراءات التي همت قطاعي التعليم والصحة.
وفي قطاع التعليم، استحضرت الرميلي الرفع من أجور نساء ورجال التعليم، وتوسيع الدعم المدرسي، وإطلاق “مدارس الريادة”، مؤكدة أن إصلاح التعليم لا يزال ورشا مفتوحا.
أما في قطاع الصحة، فأوضحت أن إصلاح المنظومة الصحية يحتاج إلى وقت، مشيرة إلى أن الحكومة وضعت عددا من الأسس القانونية والمؤسساتية لهذا الإصلاح، من بينها إحداث المجموعات الصحية الترابية.
وتحدثت الرميلي أيضا عن مقترح “الأداء بالثلث”، الذي قالت إنه يهدف إلى تخفيف كلفة العلاج على المواطنين، من خلال تقليص المبلغ الذي يؤدى مباشرة عند تلقي العلاج، إلى جانب مشروع “الملف الطبي الرقمي الموحد”، الذي سيمكن، وفق تصورها، من تجميع المعطيات الصحية للمواطن وتسهيل الولوج إليها بمختلف المؤسسات الصحية.
وخلال اللقاء، شددت الرميلي على الطابع الميداني لحزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرة أنه يضم كفاءات من مختلف المجالات، وداعية إلى مواصلة التواصل مع المواطنين والتعريف ببرامج الحزب ومقترحاته.
ويأتي اللقاء التواصلي بقرية با محمد ضمن الأنشطة التواصلية لحزب التجمع الوطني للأحرار، والتي يخصصها للتواصل مع المواطنين واستعراض حصيلة الحكومة وتقديم مضامين برنامجه للمرحلة المقبلة.

