القناة ـ محمد أيت بو
يبدو أن اطلاق المغرب برنامج الخدمة العسكرية مؤخرا، والدينامية الكبيرة التي تعرفها الدبلوماسية المغربية في ملف الصحراء، خاصة في دول أمريكا اللاتينية، زعزعت الكيان الوهمي ’البوليساريو’، حيث دعا إبراهيم غالي، متزعم التنظيم الانفصالي، شباب مخيمات تندوف، للاستعداد للعودة للعمل بـ’التجنيد الاجباري’، لـ’حرب لا مفر منها مع المغرب’، وفق زعمه.
وتأتي خطوة، غالي التصعيدية، مع اقتراب ’انتخابات’ رئاسة الجبهة التي يرغب في الاستمرار والحفاظ على كرسي الرئاسة، ومطية لعسكرة مخيمات تندوف لربح رهان ما يسمى بـ’الانتخابات الرئاسية’.
وقال غالي، في كلمة له أمام مسؤولين في التنظيم الانفصالي، إن ’الحرب مع المغرب إجبارية قطعية’، مضيفا أن ’المغرب مدعوم من قوى عظمى، ولا مفر من الحرب لحلحلة ملف الصحراء’، وفق زعمه.
حملة انتخابية مبكرة
واعتبر مصطفى سلمة، القيادي السابق في البوليزاريو والناشط الحقوقي، تعليقا على كلمة غالي، أن كلامه مجرد ’حملة انتخابية مبكرة’، حيث تستعد الجبهة لإعلان انطلاق التحضير لمؤتمرها المؤجل الذي يتم فيه التجديد لقيادتها، فخلال شهر على أبعد تقدير ستجتمع الأمانة الوطنية للجبهة لتعيين اللجنة التحضيرية للمؤتمر’.
وأضاف سلمة ’ولأن قرار الحرب والسلم ليس قرار الزعيم حسب دستور الجبهة وقانونها الأساسي، فخرجة غالي بإعلانه الاستعداد للحرب الحتمية حسب قوله، لا يمكن قراءتها خارج سياق الحملة الانتخابية المبكرة، التي بدأها منذ أيام بتوزيع سيارات دفع رباعي على بعض القادة لكسب أصوات ناخبيهم في المؤتمر القادم، وإلهاء شارع المخيمات عن مشاكلهم الحقيقية لتمرير مؤتمر إعادة التجديد لغالي وحاشيته’.
المتحدث ذاته، أردف أن ’الحديث عن الحرب فالقاصي و الداني يعرف أن كل الظروف المحلية و الإقليمية و الدولية تقول أنها مستبعدة في المدى المنظور’، مضيفا أن ’إعلان زعيم البوليساريو اليوم بالاستعداد للحرب بالتطوع للانخراط في جيش الجبهة، قبل الوصول للتجنيد الإجباري حسب تصريحه، إنما هو إيذان بعسكرة المخيمات وإعلان حالة طوارئ لتسهيل تمرير المؤتمر لا أكثر ولا أقل’.

