القناة : الحسين أبليح
نفى عبد القادر الفاسي الفهري – رئيس جمعية اللسانيات بالمغرب عضو لجنة تحرير مسودة قانون مجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وعضو لجنة تحرير ميثاق التربية والتكوين- أن تكون هاته اللجنة قد وافقت خلال نقاشاتها وقراراتها على مقتضيات عدة وردت في نص مشروع القانون.
اختلالات في بنية مشروع القانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية ، والمنهجية الخاطئة واللا حكاماتية المعتمدة في وضع تصوره اللغوي والثقافي على المستوين المؤسساتي والقانوني، كانت صلب الانتقادات التي كالها عضو لجنة إدريس خروز الذائعة الصيت للمجلس.
كما خص بالذكر تفكيك مؤسسات قائمة، ذات مكانة اعتبارية ورمزية، كالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وأكاديمية محمد السادس للغة العربية ونسخ ظهيري إحداثهما، والفصول المتعلقة بإعادة تنظيم المؤسستين وبتركيبة المجلس التي لا تسمح في نظره بالاضطلاع بمهامهما.
الفاسي الفهري ذهب أبعد من ذلك حينما اعتبر هذا المشروع ميزي يبخس سيادة وهوية المغرب، وأكد على ضرورة مراجعة المشروع وإعادة النظر في هذه المقتضيات غير المتفق عليها داخل اللجنة تجنبا للتبعات السياسية والثقافية السلبية للحكامة العمودية-التفكيكية التي تبنتها، على حد تعبيره.
ويخلص الفاسي الفهري إلى أن مشروع النص المعروض الآن من قبل الوزارة الوصية زاوج بين المسودة الأولى التي تم التوافق عليها في اللجنة الملكية الغائية، بيد أنه لم يفوت الفرصة لإطلاق النار على التعديلات التي وجهت مفهوم “الضم” في اتجاه تفكيك وتذويب المؤسستين اللغويتين المغربيتين الهامتين في هياكل المجلس، واعتبر المسألة تمت دونما احتساب التبعات السياسية والثقافية السلبية للحكامة العمودية-التفكيكية التي تبنتها، عوض حكامة أفقية-تجميعية، تمتاز بالمحافظة على شخصية المؤسستين ومكانتهما الاعتبارية، ونجاعتهما العملية.
وجدير بالذكر أن ثورة الفاسي الفهري اليوم عَوْدٌ على دينامية 17 نونبر التي ضمت ثلاثة إطارات مدنية أمازيغية كبرى في المغرب، (منظمة تماينوت والشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة والتنسيق الوطني الأمازيغي) التي
اشتغلت على امتداد شهور من أجل إبراز مضمون هذا القانون كما عملت من أجل صياغة تعديلات على نص مشروعي القانونين قصد تعديلهما خلال تداولهما بالمجلس الوزاري، كما تنكب حاليا يتم إعداد مذكرات ترافعية ترمي إلى تعديلهما خلال النقاش التشريعي بالبرلمان بعد أن صودق عليهما وعرضا على لجنة التعليم والإعلام والثقافة.

