القناة – وجدان بنوا
تعرف الأسواق الشعبية بالمغرب انتشارا واسعا لمهن موسمية، مرتبطة بطقوس الاحتفال بعيد الأضحى، والتي تزدهر عبر مختلف المدن، وتوفر هذه المهن مورد رزق للعاملين فيها، كما تساهم في الرواج التجاري التي تشهده هذه الفترة.
وبحلول كل عيد أضحى، تزدهر عدد من المهن المؤقتة بالأسواق الأسبوعية واليومية، ويستغل العديد من الشباب هذه المناسبة للهروب من البطالة ولو بشكل مؤقت، كما أنها فرصة لا تعوض لكسب المال واستثماره مستقبلا في مشاريع أخرى.
وحسب ما عاينته جريدة “القناة”، بدأت عدد من هذه المهن، بالظهور في مختلف الأحياء، خلال هذه الأيام، مثل شحذ السكاكين، وبيع الفحم والتبن، والتوابل والأكياس البلاستيكية، وأواني المطبخ، إضافة إلى من يتولون مهمة نقل الأشخاص والأغنام.
ورغم أن بيع التبن، أو الأواني والتوابل وغيرها، لا تعد مهنة موسمية مائة بالمائة، إلا أنها مع اقتراب مناسبة عيد الأضحى، تزدهر تجارتها، ويكثر الإقبال عليها بشكل كبير، خاصة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.
ومن بين المهن التي تعرف انتعاشة كبيرة في هذه المناسبة، بيع الفحم “الفاخر”، وشحذ السكاكين وباقي الآلات والأدوات المعدة لذبح الأضاحي، والأمر نفسه لبائعي الأدوات التي تستخدم في عملية الشواء، و”الطاجين”، وكل ما يتعلق بالفخار.
وتعتبر فئة الجزارين، الفئة التي تعلو أسهمها في هذه المناسبة، بحيث أن سعر ذبح أضحية واحدة يكلف ما بين 150 و250درهما، كما يعد اليوم الثاني من أيام العيد، فرصة أخرى لكسب المال لهذه الفئة، فسعر تقطيع الأضاحي يكلف ما بين 150 إلى 200 درهم، ويختلف حسب الجزار والمناطق، بالإضافة إلى حجم الخروف.
إلى جانب بعض المهن الأخرى، كنقل وحمل الأضاحي وإيواء المواشي فيما يعرف بـ “فندق خروف”.
ويعتبر كذلك شي رؤوس الأضاحي من بين المهن الموسمية الأخرى، وعادة متوارثة بين الأجيال، وتنتعش صبيحة يوم النحر، حيث يتوزع الشباب الذين يقومون بهذه المهمة على جنبات متفرقة من الحي في مكان بعيد نسبياً عن المنازل، ليمارسوا فيه عملهم.
وتنتعش أشكال عديدة من المهن الموسمية، التي لا يمكن أن يكتمل عيد الأضحى بدونها، والتي تنتهي صلاحياتها بانتهاء العيد، وتشكل ملاذا للكثير من الشباب الباحثين عن مورد رزق إضافي.

