القناة : متابعة
في أول مبادرة منذ انطلاق حملة المقاطعة التي شملت منتجات شركة سنترال دانون في ال 20 من شهر أبريل الماضي،أطلق أربعون شخصية من مشارب مختلفة، نداء لوقف مقاطعة الشركة الفرنسية سنترال دانون لفترة تستمر ل10 أسابيع وذلك بداية من يوم السبت7 يوليوز وحتى الجمعة 14 شتنبر المقبل. ويهدف الموقعون على نداء إنهاء المقاطعة إلى منح مسؤولي سنترال دانون الوقت الكافي لاختبار مدى فعالية ونجاعة المبادرة التي كان أعلن عنها الرئيس المدير العام لسنترال دانون،ايمانويل فابر،خلال زيارته الأخيرة للمغرب.فابر الذي كان وعد بالتخلي عن أي ربح مستقبلي للشركة على منتوج الحليب المبستر والبحث عن نموذج اقتصادي جديد للشركة في السوق المغربية لكي تقدم منتوجا بثمن منصف و في متناول الأسر المغربية ويحافظ على مصالح الفلاحين.
وجاء نص نداء إنهاء المقاطعة كالتالي:
“یخوض المغاربة، منذ أزید من عشرة أسابیع، شكلا احتجاجیا حضاریا غیر مسبوق، بإقدامھم على مقاطعة ثلاثة منتجات استھلاكیة لثلاث علامات تجاریة، احتجاجا على غلاء الأسعار ومطالبة بتخفیضھا بما یتناسب مع كلفتھا ومع القدرة الشرائیة للمواطنین، ومطالبة بمحاربة الاحتكار وبتفعیل مجلس المنافسة.
وقد أكد المغاربة بالملموس، طیلة ھذه الأسابیع، أن المقاطعة سلاح فعال ووسیلة ناجعة لإسماع صوت الشعب وتوحید موقف المستھلكین ضد جبروت رأس المال الذي لا یبالي لا بالقوانین ولا بالمحیط الاجتماعي الذي یعمل فیه.
وقد أبانت الطریقة الناجحة والذكیة التي خاض بھا المغاربة مقاطعتھم والأسلوب الحضاري الذي اتبعوه في سلوكھم الاستھلاكي الیومي لمدة شھرین ونصف عن تمكنھم من استخدام ھذا السلاح بشكل عقلاني وذكي وناضج وفعال.
لقد تابعنا مبادرة شركة الحلیب المعنیة بالمقاطعة، التي أعلن عنھا رئیسھا المدیر العام خلال زیارته للمغرب، وتعھد فیھا باسم الشركة بما یلي:
1 .مراجعة ثمن الحلیب المبستر واستعداد الشركة لبیعه بثمن تكلفته وبدون تحقیق أي ربح فیه.
2 .الالتزام بالشفافیة المطلقة أمام المستھلكین في ما یتعلق بتركیبة أثمان منتجات الشركة وكذا في ما یتعلق بالجودة.
3 .الالتزام بالتعاون مع المستھلكین المغاربة في إبداع نموذج جدید لتحدید أثمان منتجات الشركة یكونون فیه شركاء في القرار.
ولأن المقاطعة، كما شاركنا فیھا، لم تكن یوما تھدف إلى تدمیر أي مجھود استثماري، وإنما كان ھدفھا الدفع برؤوس الأموال إلى احترام القوانین واحترام المنافسة وعدم سرقة أرزاق الناس من خلال الاحتكار ورفع الأسعار والتحكم المسبق فیھا ضدا على منطق السوق وضدا على القدرة الشرائیة لعموم المواطنین؛
وحیث إننا متمسكون بالمقاطعة كسلاح نستعمله كلما دعت الضرورة إلى ذلك، وبالتالي علینا أن نحافظ على فعالیتھا ونقوي ثقة المواطنات والمواطنین في نجاعتھا؛
وتفاعلا مع المقترحات المعلنة من شركة الحليب المعنية، وحتى تبقى المقاطعة سلاحا وهاجاً قويا بيد المغاربة، يكون بإمكانهم أن يستعملوه في المستقبل من أجل مطالب مشابهة؛فإننا ندعو المغاربة إلى تعليق مقاطعة مادة الحليب لمدة 10 أسابيع، تبتدئ من يوم السبت 7 يوليوز إلى يوم الجمعة 14 شتنبر 2018.
وندعو السلطات الحكومية والمؤسسات الدستورية ورؤوس الأموال والشركات، سواء التي كانت موضوع المقاطعة أو شركات أخرى، من نفس القطاعات أو من قطاعات أخرى، إلى اتخاذ القرارات والمراجعات الضرورية لسياساتها من أجل التجاوب الإيجابي مع مطالب المقاطعة:
-تخفيض الأسعار بما يتناسب مع أسعار سوق حرة غير خاضعة للاحتكار؛
-فتح أبواب المنافسة الحرة بين المنتجات والخدمات، طبقا لمنطق العرض والطلب والقدرة الشرائية للمواطنين الذين يعتبرون الضامن الوحيد للاستقرار والاستهلاك الضروريين لأي استثمار؛
-سن القوانين الكفيلة بالمحاربة الفعلية للتلاعب بالأسعار وبالسوق والعمل على تطبيقها؛
-تفعيل المؤسسات والسلط الموكول إليها حماية المنافسة ومحاربة الاحتكار والممارسات غير الأخلاقية.
وبحسب ما سيظهر خلال مدة التعليق، يبقى القرار بيد المغاربة الذين قدموا، طيلة أزيد من شهرين ونصف، ولا يزالون، درسا بليغا في الاحتجاج الحضاري.

