القناة من الرباط
اعتبرت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، اليوم السبت، أن الأرقام المتداولة بشأن الدعم الموجه لقطاع الأغنام تتضمن معطيات مغلوطة ناتجة عن خلط بين برامج وتدابير عمومية مختلفة لا علاقة لها بهذا الملف.
وأكدت أن إدراج اعتمادات مخصصة لدعم النقل السياحي والنقل المدرسي ومهنيي النقل العمومي، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالحفاظ على القدرة الشرائية واستقرار أسعار بعض المواد الأساسية، ضمن أرقام تقدم للرأي العام على أنها موجهة لدعم استيراد الأغنام، يشكل تضليلا للحقائق ولا يستند إلى أي أساس واقعي أو مالي.
وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ صدر عقب اجتماعها الدوري المنعقد بالمقر المركزي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط برئاسة لحسن السعدي وبحضور أعضاء المكتب الوطني، أن بعض الجهات عمدت أيضاً إلى احتساب مبالغ افتراضية مرتبطة بإجراءات جمركية استثنائية اتخذتها الدولة لضمان تموين الأسواق الوطنية والحفاظ على استقرار الأسعار، وتقديمها على أنها نفقات مباشرة تحملتها ميزانية الدولة لفائدة المستوردين، في حين أنها تدخل ضمن تدابير عمومية لحماية السوق الوطنية والقدرة الشرائية للمواطنين.
وسجلت الفيدرالية أن تجميع أرقام متفرقة تخص قطاعات وبرامج مختلفة وإعادة تقديمها في قالب واحد يهدف إلى تضليل الرأي العام وتزييف النقاش العمومي، داعية إلى الاحتكام للمعطيات الدقيقة والأرقام الرسمية واحترام حق المواطنين في الحصول على المعلومة الصحيحة.
وخلال الاجتماع، ناقش أعضاء الفيدرالية مستجدات الساحة السياسية والتنظيمية، وتوقفوا عند الدينامية التي يشهدها حزب التجمع الوطني للأحرار على المستويين التنظيمي والسياسي، كما استعرضوا حصيلة عمل الحكومة برئاسة عزيز أخنوش خلال الولاية الحالية.
وعبرت الفيدرالية عن اعتزازها بما وصفته بالحصيلة الإيجابية للحكومة كما تم تقديمها أمام مجلسي البرلمان، مشيدة بالإصلاحات والأوراش التي همت تعميم الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر وبرامج دعم السكن والزيادات في الأجور، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي قالت إنها ساهمت في تعزيز صمود الاقتصاد الوطني وترسيخ أسس العدالة الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بلجان تقصي الحقائق، استغربت الفيدرالية استمرار تداول ما اعتبرته إشاعات ومغالطات بشأنها، مؤكدة أن القانون التنظيمي المؤطر لهذه اللجان ومقتضيات الدستور والنظام الداخلي لمجلس المستشارين تحدد بشكل دقيق مسطرة إحداثها، والتي لا تتضمن عرض الطلب على الفرق والمجموعات البرلمانية للتصويت عليه بالقبول أو الرفض.
وعلى المستوى التنظيمي، أشادت الفيدرالية بنجاح محطات “مسار المستقبل”، معتبرة أنها شكلت فضاء للحوار والتفكير الجماعي واستشراف الآفاق المستقبلية، كما ساهمت في إعداد البرنامج الانتخابي للحزب من خلال إشراك مختلف تنظيماته الموازية في نقاشات وصفتها بالجادة والمسؤولة.
كما عبرت عن اعتزازها بلائحة المرشحات والمرشحين التي أعلن عنها حزب التجمع الوطني للأحرار للاستحقاقات المقبلة، معتبرة أنها تعكس توجه الحزب نحو تجديد النخب وتعزيز حضور الشباب والنساء في مواقع المسؤولية. وثمنت في هذا الإطار منح الثقة لأكثر من اثني عشر عضواً من الشبيبة التجمعية للترشح ضمن اللائحة، مشيرة إلى أن ذلك يؤكد المكانة التي يحتلها الشباب داخل المشروع السياسي للحزب.
ونوهت الفيدرالية كذلك بما قالت إنه نفس تجديدي مهم في اللائحة تجاوزت نسبته 36 في المائة، وبما تضمّه من كفاءات وطنية راكمت تجارب سياسية وتنظيمية وميدانية.
ودعت الفيدرالية، بمناسبة الفترة الاستثنائية لتقديم طلبات التسجيل الجديدة ونقل التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، الشباب المغربي إلى المبادرة بالتسجيل واستثمار ما تبقى من عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية، مؤكدة أهمية المشاركة السياسية والانتخابية في تعزيز مسار الإصلاح واختيار الكفاءات القادرة على مواصلة الأوراش الكبرى.
وفي ختام بلاغها، دعت الفيدرالية مختلف تنظيماتها الجهوية والإقليمية والمحلية إلى مواصلة التعبئة الميدانية والتنظيمية والانخراط في المبادرات التأطيرية والتواصلية للحزب، والاستعداد للمواعيد التنظيمية المقبلة.

