القناة – وجدان بنوا
أثارت لقطة للاعب المنتخب الجزائري محمد الأمين عمورة موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو يُظهر سخريته من المشجع الكونغولي الشهير ميشيل كوكا مبولادينجا، خلال المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره الكونغولي، في دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة بالمغرب.
وأكد نشطاء أن هذا المشهد مسيئًا ومخالفًا لقيم الروح الرياضية، مبرزين أن المشجع المعني، الذي اعتاد الظهور خلال المباريات ببدلة صفراء وبنطال أحمر وربطة عنق زرقاء (ألوان العلم الكونغولي)، ويرفع يده اليمنى في تحية صارمة، لم يقم بأي تصرف استفزازي، بل يكتفي بلفتة رمزية تهدف إلى تشجيع منتخب بلاده، واستحضار ذاكرة أحد أبرز رموز النضال الإفريقي ضد الاستعمار.
واعتبر متابعون أن ما يقوم به المشجع الكونغولي، الملقب بـ”المشجع التمثال”، يندرج في إطار التشجيع الحضاري القائم على الرسالة والرمز، لا على الاستفزاز أو الإساءة، حيث استغل شعبية كرة القدم لإحياء قصة قائد تاريخي قدم حياته من أجل حرية بلاده.
في المقابل، قوبل تصرف اللاعب الجزائري بانتقادات حادة، وُصفت اللقطة بأنها “غير موفقة” و”لا تليق بلاعب دولي”، خاصة أن المشجع لم يبدِ أي رد فعل أو إساءة، ما جعل السخرية منه تُفسَّر على أنها استهداف غير مبرر لشخص لم يفعل سوى التعبير عن حبه لوطنه.
وجاء في أحد التعليقات: “صراحة حشومة هاد اللقطة لاعب المنتخب الجزائري عمورة يستهزئ بالمشجع الكونغولي لي ما دار ليه والو غير أنه شجع بلده بدون أن يتحرك أو يتفوه بكلمة…”.
وتابع: “صراحة لقطة مزويناش ومكتشرفش بأخلاق لاعبي المنتخب الجزائري .. لقطة أقل ما يقال عنها أنها ظلم لهاد المشجع الوفي والمحترم لي ابتكر فكرة وطبقها وعندها حكمة، هي فكرة مبدعة تذكرنا بشخصية قاومت الاستعمار ودفع تمن حياته من اجل شعبه وراه كاملين عندنا مقاومين رجال بحالهم يستاهلو كل الاحترام لقطة لا تليق أبدا من نجم مثل عمورة”.
وكتب ناشط آخر: “ما قدمه المشجع الكونجولي شىء يستحق كل تحية وتقدير وليس سخرية واستهزاء من لاعب منافس تفوق على منتخبه لومومبا قدم رسالة حقيقية واستغل شعبية كرة القدم بأرقى صورة، مذكرا العالم أجمع بزعيم ملهم قدم روحه من أجل بلده، اللاعب الجزائري الذي قام بذلك عليه أن يراجع نفسه، لأن الرياضة أخلاق قبل أن تكون فوزًا أو خسارة. هذا التصرف مرفوض تمامًا”.
ويُشار إلى أن المشجع الكونغولي أصبح ظاهرة لافتة لا تقل إثارة عن أحداث الملعب، بعد أن اعتاد الوقوف طيلة مباريات منتخب بلاده كتمثال حي مستوحى من هيئة الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد استقلالها سنة 1960، والذي اغتيل بعد أقل من عام في ظروف مأساوية، ليظل رمزًا للنضال والكرامة الوطنية.

