القناة من شيشاوة
رد كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بشأن حديثه عن وجود “تقاسم للغنائم” داخل الحكومة، مطالبا بتوضيح المقصود وتقديم المعطيات للرأي العام.
وقال زيدان، خلال لقاء تواصلي للحزب بجماعة إمزوضة بإقليم شيشاوة، الإثنين، إن الحديث عن “الغنائم” يطرح سؤالا واضحا: إذا كانت هناك غنائم، فأين هي؟ وما طبيعتها؟ ومن استفاد منها؟ مؤكدا أن المغاربة من حقهم معرفة الحقيقة.
وأضاف أن المسؤول عن تدبير الموارد المالية داخل الحكومة يتحمل مسؤولية كبيرة، وبالتالي فإن إطلاق مثل هذه التصريحات، بحسبه، يستوجب تقديم الأرقام والمعطيات التي تستند إليها، بدل ترك المجال أمام الشكوك والتأويلات.
ودافع زيدان عن طريقة اشتغال الحكومة، موضحا أن المشاريع والقرارات كانت تناقش داخل مجلس الحكومة، وأن مختلف مكونات الأغلبية والوزراء كانوا يشاركون في مناقشة الملفات، مؤكدا أن تدبير الشأن الحكومي لم يكن قائما على منطق تقاسم المصالح.
واعتبر أن تصريحات من هذا النوع تضر بصورة العمل الحكومي والمشهد السياسي، داعيا إلى اعتماد الوضوح والمسؤولية في النقاش العمومي، خصوصا عندما يتعلق الأمر باتهامات تمس تجربة حكومية بأكملها.
وفي رده على منتقدي حكومة عزيز أخنوش، رفض زيدان تحميل رئيس الحكومة مسؤولية الأزمات التي عرفها المغرب والعالم خلال السنوات الماضية، مستحضرا جائحة كورونا والحرب والجفاف والزلزال.
وتساءل زيدان، في هذا السياق، عما إذا كانت الحرب قد انتظرت وصول أخنوش إلى رئاسة الحكومة حتى تندلع، أو أن جائحة كورونا انتظرت بدورها تشكيل الحكومة الحالية، معتبرا أن الحكومة اشتغلت في ظروف استثنائية ومتلاحقة.
كما استعرض مؤشرات اقتصادية واجتماعية قال إنها تعكس حصيلة الحكومة، من بينها السياحة والدعم الاجتماعي، مؤكدا أن تقييم الولاية الحكومية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الظروف التي اشتغلت فيها.
ووجه زيدان انتقادات إلى خصوم الحكومة، داعيا إلى أن يكون التنافس السياسي قائما على البرامج والنتائج، وليس على مهاجمة الأشخاص ومحاولة إضعاف المنافسين.
التهراوي يستعرض حصيلة إصلاح الصحة
ومن جانبه استعرض أمين التهراوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أوراش إصلاح المنظومة الصحية، مؤكدا أن الحكومة تعمل على تحسين الخدمات وتقريب العلاج من المواطنين.
وقال التهراوي في كلمة له خلال اللقاء الحزبي، إن تخفيف كلفة العلاج يساهم في تحسين القدرة الشرائية، مشيرا إلى أن إصلاح القطاع يشمل المستشفيات والمراكز الصحية والموارد البشرية.
وأوضح أن نحو 50 مشروعا استشفائيا يوجد في مراحل مختلفة من الإنجاز والدراسة، إلى جانب مشاريع أخرى دخلت الخدمة أو توجد في طور الاستكمال.
وفي ما يخص المراكز الصحية، تحدث التهراوي عن تأهيل 1400 مركز صحي، وإطلاق برنامج جديد يشمل 1600 مركز إضافي، مشيرا إلى خمسة مراكز صحية بإقليم شيشاوة يرتقب افتتاحها خلال الأيام المقبلة.
وأكد أن إصلاح المراكز الصحية لا يقتصر على تأهيل البنايات، بل يشمل التجهيز وتحسين ظروف الاستقبال وتغيير طريقة تقديم الخدمات للمواطنين.
وبخصوص الموارد البشرية، أشار التهراوي إلى توسيع كليات الطب والرفع من عدد المقاعد، وتعزيز أعداد الأطباء والممرضين، إلى جانب تحسين أجور وتعويضات مهنيي الصحة.
وختم التهراوي بالتأكيد على أن المواطن المغربي لم يعد يريد الاكتفاء بالوعود والخطابات، وإنما ينتظر نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشددا على أن التنفيذ هو المعيار الحقيقي لنجاح الإصلاحات.

