القناة من الناظور
أكد كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب ملتزم بتفعيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى مغرب بسرعة واحدة، وتحقيق التنمية المتوازنة والموحدة لجميع جهات المغرب.
وكشف زيدان، خلال كلمته في المحطة الحادية عشرة من جولة “مسار الإنجازات” بمدينة الناظور، أمس السبت، عن جهود سرية لجلب استثمارات “حساسة وجد مغيّرة” لمفهوم الاستثمار في الجهة الشرقية، معربا عن أمله في الإعلان عنها قريبا.
وأوضح زيدان أن فلسفة الحزب تقوم على ضرورة نجاح المغرب كله، وليس منطقة واحدة، مشيراً إلى أن الرئيس عزيز أخنوش طلب منه شخصياً جلب المستثمرين للجهة الشرقية، تنفيذاً لسياسة الحزب، مضيفا أن الرغبة الحالية هي أن تكون هذه الجهة، بما تمتلكه من مؤهلات، أعلى جهات استثمارياً وإنتاجياً في الحوض المتوسطي.
وتساءل عضو المكتب السياسي لحزب الأحرار: “ماذا لدى الضفة الشمالية وليس لدينا هنا؟”، مجيباً بأن الفارق الوحيد هو أنهم بدأوا العمل قبل فترة طويلة، بينما بدأت الجهة الشرقية العمل الآن “بثقافة شمولية للسياسات”.
وأشار زيدان إلى أن المستثمر لا يطلب مجرد تسهيلات، بل يطالب بـ ثقافة متكاملة للسياسات؛ حيث يحتاج إلى مدارس ذات مستوى عالٍ لـتكوين اليد العامل، ونظام صحي متطور لضمان سلامة العاملين، داعياً إلى تلاحم كل السياسات.
وأكد زيدان أن الحزب لا يعتمد على الشعارات، بل يعمل بالالتقائية وبثقافة الشمولية، مشيراً إلى أن الدعم المباشر، والتغطية الصحية، وتجويد التعليم هي حقوق مُنحت للمواطنين أولاً لـ”نطلب منهم الالتزامات ديالهم ويأخذ المسؤولية في مواصلة هذا المسار”.
وذكر زيدان أنه طلب من الرئيس أخنوش إطلاق برنامج دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة من مدينة الرشيدية، وهي مدينة بعيدة، لتأكيد التزام الحزب تجاه “المغرب كاملاً” وليس فقط الرباط أو الدار البيضاء أو طنجة.
أبرز زيدان أن الميزة التي يمتلكها المغرب وتتفوق على الضفة الشمالية للمتوسط هي “الطاقة الشابة”، حيث يبلغ متوسط العمر في أوروبا 44 سنة، بينما في المغرب يبلغ 29 سنة. ووصف هذه الطاقة بأنها “قوة اقتصادية مهمة”.
وفي تأكيد على جاذبية المغرب، كشف زيدان أنه وصل للتو من ألمانيا وفي حقيبته “مستثمر ألماني غادي يحط الرحال ديالو ان شاء الله فهاد المنطقة هادي”، مؤكداً أن هذا ليس مجرد وعد كاذب بل “التزام حقيقي”.
وسلط زيدان الضوء على أهمية مغاربة العالم، خاصة المنحدرين من هذه الجهة، مؤكداً أنهم يمثلون “مستوى عالٍ من الكفاءة، الاندماج، والغيرة على الوطن”، حتى من الجيل الثاني والثالث.
وأكد أن مغاربة العالم يرون التطور في المغرب بشكل أوضح من المقيمين بالداخل، لأن “المغربي من مغاربة العالم تيجي للمغرب مرة في السنة وتيبان ليه أن التطور كبير في البلاد تطور كبير في المدارس في جميع الميادين”، معتبرا أن كفاءات مغاربة العالم يمكن أن تكون حلاً لكثير من الإكراهات التنموية في المنطقة.
وشدد على أن التزام أخنوش بالتنمية مستمر في جميع الأوقات، حيث جرت مناقشة موضوع الاستثمارات القادمة للمنطقة صباح اليوم، مشيرا إلى التوجيهات بـ مواكبة الطلبة في الجامعات والمدارس ليكونوا جاهزين للعمل مع الشركات القادمة، وكذلك فتح الباب أمام مدارس “الفرصة الثانية” لخلق عرض للتشغيل يوازي التطلعات الكبيرة.

