القناة عن أ ف ب
“ذهبت نكهة رمضان” هي عبارة يكررها الصائمون في المغرب، بعدما حرمهم فيروس كورونا المستجد من أنواع من الحلويات ومن التحلق حول موائد الإفطار العائلية ومن السهرات الرمضانية وحرم المحتاجين من موائد الخير.
وتقول الأستاذة الجامعية ميساء (46 عاما)، “فقدنا نكهة رمضان منذ سنين عدة لكن هذه السنة جعل كورونا الشهر الكريم بلا نكهة”.
وتقول ميساء وهي أم لأربعة أولاد “كنت أعيش هذه النكهة على الاقل من خلال الاجتماع في بيتي حول مائدة الإفطار مع عائلتي كما فعلت طيلة 15 سنة. لكن حتى هذا غير ممكن، فأنا أخاف على والدي المسنّين والمريضين”.
واضطُر الوباء وإجراءات الحجر وحظر التجول، الصائمين للتنازل عن موائد الإفطار العائلية، وكذلك عن السهرات الرمضانية في البيوت أوالمقاهي أو “الخيام الرمضانية” التي تُقام فيها سهرات موسيقية تستمر حتى السحور.
ففي المغرب، تتوفر “الشباكية” المعسّلة والحلويات التقليدية الخاصة برمضان بشكل عام في الأسواق الشعبية وحتى في المتاجر الكبرى.
ويقول أستاذ مدرسة يعيش وحيدا في مراكش، “كل شيء موجود، لكن في المقابل لا أستطيع التنقل لتناول الإفطار مع والدي”.
ويضيف “الوضع أكثر غرابة في الليل، فلا مقاهي ولا مصلين في المساجد… لم يسبق أن شهدنا هذا”.
ورغم حظر التجوال في المغرب لمنع السهرات الرمضانية، إلا أن بعض المخالفين يخرجون “غير بعيد عن البيت لتدخين سيجارة ثم العودة مباشرة”، كما يقول شاب من حي شعبي في سلا قرب الرباط.
وحتى ملعب كرة القدم المقابل للحي خال من اللاعبين الذين اعتادوا تنظيم دورات رياضية بمناسبة رمضان.

