القناة – محمد بودويرة
فرض التعادل الإيجابي (1-1) نفسه على ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين أتلتيكو مدريد وأرسنال، مساء الأربعاء، في مواجهة مفتوحة أبقت بطاقة العبور إلى النهائي معلقة حتى موقعة الإياب المرتقبة في ملعب “الإمارات” بالعاصمة البريطانية لندن.
المباراة انطلقت بإيقاع حذر سرعان ما تحول إلى جس نبض هجومي من الطرفين، حيث كان أصحاب الأرض السباقين لتهديد المرمى عبر تحركات الأرجنتيني خوليان ألفاريس، الذي كاد أن يفتتح التسجيل مبكرا بتسديدة مقوسة تصدى لها ببراعة الحارس الإسباني دافيد رايا، في لقطة أعلنت عن ليلة تألقه.
في المقابل، لم يتأخر رد الفريق اللندني، إذ قاد ديكلان رايس إحدى أخطر الهجمات بتمريرة دقيقة وضعت نوني مادويكي في مواجهة المرمى، غير أن تسديدته مرت بمحاذاة القائم، لتستمر حالة الترقب حتى الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.
وعند الدقيقة 44، جاء التحول الحاسم حين استغل السويدي فيكتور يوكيريس خطأ دفاعيا داخل منطقة الجزاء، ليحصل على ركلة جزاء ترجمها بثقة إلى هدف التقدم، مانحا أرسنال أفضلية معنوية قبل الاستراحة.
مع بداية الشوط الثاني، تحرك المدرب دييغو سيميوني لإعادة التوازن إلى فريقه، فأجرى تعديلات منحت أتلتيكو زخما أكبر في الهجوم، وازدادت خطورة ألفاريس الذي واصل تهديده حتى أثمرت محاولاته عن ركلة جزاء بعد العودة إلى تقنية الفيديو، نفذها بنفسه بنجاح في الدقيقة 56 معدلا النتيجة.
بعد هدف التعادل، فرض أتلتيكو سيطرة ميدانية واضحة، وخلق عدة فرص سانحة عبر أنطوان غريزمان وأديمولا لوكمان، غير أن تألق رايا وتدخل العارضة حالا دون قلب النتيجة، ليبقى التعادل سيد الموقف.
من جانبه، حاول مدرب أرسنال ميكل أرتيتا ضخ دماء جديدة عبر إشراك بوكايو ساكا وغابريال جيزوس وإيبريتشي إيزي، في مسعى لاستعادة التقدم، لكن التنظيم الدفاعي الصلب للفريق المدريدي صمد حتى صافرة النهاية.
هكذا، تبقي نتيجة الذهاب كل السيناريوهات مفتوحة، وتؤجل الحسم إلى ليلة الإياب في لندن، حيث سيكتب الفصل الأخير في صراع بطاقة العبور إلى النهائي، في مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول.

