القناة ـ محمد أيت بو
يبدو أن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية لم يتجاوز بعد، تداعيات الأزمة الحادة التي اندلعت مؤخرا، بينه وبين رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إثر حذف الأخير لمنصب كتابة الدولة الذي كانت تشغله القيادية التقدمية، شرفات أفيلال، دون استشارة من قيادة الحزب.
وبعث رفاق نبيل بنعبد الله رسائل مباشرة ولاذعة إلى العثماني بتحميله مسؤولية تزايد مظاهر الاحتقان على الساحة الاجتماعية والتي قالوا إنها “تساءل الحكومة المطالبة باتخاذ كل ما يلزم من مبادرات إصلاحية وبالمزيد من الحضور السياسي والميداني، بما يسمح بتجاوز حالة الضبابية وانسداد الآفاق والقلق من المستقبل”.
واعتبر حزب “الكتاب”، في بلاغ له عقب اجتماع مكتبه السياسي، أن “تزايد مظاهر الاحتقان على الساحة الاجتماعية تنتعش في الأجواء السلبية التي تخيم على الوضع العام ببلادنا، حيث تتواصل الضبابية والأزمة في الحقلين السياسي والحزبي ويتعمق الإحساس بانسداد الآفاق أمام شرائح اجتماعية واسعة”.
وكانت قيادات حزب التقدم والاشتراكية قد صدمت قبل أسابيع من قرار حذف الحقيبة الوزارية لشرفات أفيلال، ككاتبة دولة مكلفة بقطاع الماء، من طرف رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، والذي قرر وقتها “نقل وإدماج جميع صلاحيات كتابة الدولة المكلفة بالماء ضمن هياكل واختصاصات الوزارة، مع العمل على مراجعة هيكلتها التنظيمية”، وهو ما فسره رفاق بنعبدالله على أنه “طعنة غادرة” من “الإخوان” بسبب ما راج من خلاف حاد بين أفيلال وبين عبد القادر اعمارة، وزير النقل والتجهيز واللوجيستيك والماء، دون اللجوء إلى استشارة أحزاب الأغلبية.

