القناة ـ متابعة
قال عبد الله غازي عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار والنائب البرلماني بفريق التجمع الدستوري، إن الاحتفال هذه السنة بالذكرى 18 لخطاب أجدير، سِمته الانتقال إلى نفس متجدد في التعاطي مع القضية الأمازيغية.
بعد 18 سنة من ’التصور الجديد’ الذي أسس له الخطاب الملكي المذكور، ’نعيش اليوم هذا النفس الجديد موازاة مع انطلاق ’المرحلة الجديدة’ كما وصفها خطاب جلالة الملك في افتتاح السنة التشريعية الأسبوع الماضي’، يضيف المسؤول الحزبي.
ويصادف تاريخ الـ17 أكتوبر، الذكرى الـ18 لخطاب الملك محمد السادس التاريخي في مدينة أجدير سنة 2001، الذي أكد على شرعية القضية الأمازيغية، وأحدث بموجبه المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
وتأتي المرحلة الجديدة والنفس الجديد، حسب غازي، بعد تكريس التفعيل الرسمي بصدور القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والتوجه نحو الإقرار الفعلي للأمازيغية في التعليم والإعلام، وفي المجالات ذات الأولوية في الحياة العامة.
واعتبر غازي، أن خطاب أجدير أسس لطرح أُعلِنَ بموجبه أن الأمازيغية ’مسؤولية وطنية’ و’جماعية’ و’مِلك لجميع المغاربة’. هذا الطرح وهذا التمثل يترسخ اليوم فقط بعد صدور القانون التنظيمي، وترجمة كل تلك الإرادات على شكل قواعد قانونية عامة، ومجردة وملزمة إلى حدٍّ مقدّر، بل و أجرأة ما كان مجرد تصورات وقناعات متفاوتة الاستيعاب والتبني، يؤكد المتحدث.
ويرى عضو المكتب السياسي أن ذكرى خطاب أجدير هذه السنة، محطة للحصيلة وللتقيم، ولكن أيضا منعطف للرقي بمقاربات التعاطي مع القضية الأمازيغية في عموميتها لغةً وثقافةً، بتطوير مقاربات الترافع ذات النفس النخبوي والفئوي، نحو تناول يرتقي بها للمنصات المجتمعية، بمنطق يتوخى تحقيق هوية على مستوى الذات وعلى مستوى المجتمع، أفقها هو “تمغربيت” كهوية دامجة وثقافة متأصلة وضامنة للعيش المشترك.
وتابع غازي قائلا: “يحق لنا في التجمع الوطني للأحرار أن نفتخر، بوعي وبكثير من التواضع، لأننا لعبنا دورنا كاملا وفي محطة مفصلية بشجاعة وشهامة، بجانب حكماء الوطن لتعبُر الأمازيغية هذه البرزخ و تنجح في هذا التحدي المؤسساتي بكثير من الرشد واليقظة”.

