القناة – محمد بودويرة
تتواصل مساء اليوم الأربعاء، مباريات إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بإجراء أربع مواجهات حاسمة ستحدد ملامح عقد المتأهلين إلى الربع، في أمسية كروية تعد بالكثير من الإثارة والتشويق، حيث تتباين الحظوظ بين فرق تبحث عن التأكيد وأخرى تطارد “ريمونتادا” تبقي على آمالها حية.
وتبرز في الواجهة، مباريات صعبة وحاسمة لثلاثي الإنجليزي نيوكاسل وليفربول وتوتنهام، أمام برشلونة الإسباني وغلاطة سراي التركي وأتلتيكو مدريد الإسباني على التوالي، بينما سيكون بايرن ميونيخ الألماني في نزهة أمام أتالانتا الإيطالي بعد انتصاره العريض ذهابا خارج ملعبه.
ففي “كامب نو”، يخوض برشلونة مواجهة دقيقة أمام ضيفه نيوكاسل يونايتد، بعد تعادل مثير ذهابا (1-1) أبقى باب التأهل مفتوحا على مصراعيه.
الفريق الكتالوني يعول على خبرته الكبيرة في الأدوار الإقصائية، مدعوما بسجل قوي على أرضه وأفضلية معنوية عقب عروضه المحلية اللافتة، في وقت يدخل فيه نيوكاسل المواجهة بطموح مشروع لكسر عقدة تاريخية وبلوغ ربع النهائي لأول مرة، مستندا إلى شخصية تنافسية أظهرها في مباراة الذهاب وقدرته على مقارعة كبار القارة.
وفي “أنفيلد”، يبدو ليفربول أمام منعطف حاسم حين يستضيف غلطة سراي، واضعا نصب عينيه هدف تعويض خسارته ذهابا (0-1) واستعادة توازنه القاري.
الفريق الإنجليزي يدرك أن أي تعثر جديد قد يعمق أزمته، لذلك سيحاول استثمار قوته الهجومية وسحر ملعبه لقلب الطاولة، بينما يحضر الفريق التركي بثقة لافتة، مستفيدا من أسبقية النتيجة وصلابته الذهنية، معولا على فعاليته الهجومية لإرباك حسابات أصحاب الأرض.
وفي العاصمة لندن، تبدو مهمة توتنهام هوتسبير بالغة التعقيد أمام أتلتيكو مدريد، بعد خسارة ثقيلة ذهابا (2-5) وضعت الفريق الإنجليزي أمام ضرورة تحقيق عودة استثنائية.
توتنهام يدخل اللقاء بآمال معلقة على انتفاضة معنوية وأداء هجومي جريء، غير أن صلابة الفريق الإسباني وخبرته في إدارة مثل هذه المواجهات تمنحه أفضلية واضحة، إذ يكفيه الحفاظ على توازنه الدفاعي لعبور آمن نحو الدور المقبل.
وفي “أليانز أرينا”، يبدو بايرن ميونخ في وضع مريح للغاية عندما يستقبل أتالانتا، مستفيدا من فوز كاسح خارج قواعده في الذهاب (6-1)، ما يجعل المواجهة أقرب إلى تأكيد العبور منها إلى صراع مفتوح.
الفريق البافاري يملك كل المقومات لمواصلة هيمنته، بينما يدخل أتالانتا اللقاء بشعار حفظ الكبرياء ومحاولة تقديم صورة مغايرة تعكس إمكانياته الحقيقية.
وبين طموح التعويض ورغبة التأكيد، ترسم هذه الليلة ملامح مرحلة جديدة في البطولة، حيث تسعى الأندية الإنجليزية إلى استعادة بريقها القاري والحفاظ على حضورها في الأدوار المتقدمة، في سباق محتدم لا يعترف إلا بمن يملك القدرة على الحسم تحت الضغط.

