القناة ـ متابعة
فضحت دراسة أعدها المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، وهو مؤسسة فكرية مؤثرة، كيف ينظر صناع القرار بألمانيا إلى التقدم الاقتصادي والسياسي للمغرب، مقارنة مع باقي دول شمال افريقيا وبالأخص تونس والجزائر.
وأجريت الدراسة في نونبر 2020 بعنوان: “التنافس المغاربي في إفريقيا جنوب الصحراء: الجزائر وتونس تسعيان للسير على خطى المغرب “. وأشار المعهد إلى أن تقدم المملكة “يشكل خللاً”، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى الأخذ بعين الاعتبار هذه الأمور والنظر إليها “كفرصة للتكامل الإفريقي والتعاون الثلاثي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب العربي وجنوب الصحراء.
وقد يؤدي ذلك إلى التصدي لشعور الجزائر بانعدام الجدوى المتزايد، وتقوية الاقتصاد التونسي، وإضفاء الطابع النسبي على طموحات الهيمنة المغربية، وبالتالي التخفيف من الديناميكيات السلبية للتنافس”.
وتشير الدراسة إلى أن “المغرب لديه السياسة الإفريقية الأكثر ديناميكية وتقدمية من بين البلدان المغاربية الثلاثة”. وتشدد على أنه “خلال القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي في عام 2017 في أبيدجان، حققت الرباط نجاحات ملحوظة في نهجها للقوة الناعمة، والتي تجمع بين المكونات الاقتصادية والدينية والتعاون من أجل التنمية والهجرة”.
وجاء في الوثيقة أن “صعود المغرب في القارة يمكن وصفه بأنه مؤلم تقريبا للجزائر التي ضعف نفوذها بشكل كبير”. وأشارت إلى أنه سبق للرئيس عبد المجيد تبون أن أعلن “عودة الجزائر إلى إفريقيا” خلال مشاركته في القمة العادية للاتحاد الإفريقي في فبراير 2020. ومع ذلك، فإنه لا يمكن حاليا ملاحظة استراتيجية إفريقية للجارة الشرقية تضاهي استراتيجية المملكة.
وخلصت الدراسة إلى أن “المحاولات التونسية والجزائرية لمتابعة نهج المغرب في مجال القوة الناعمة ما زالت متواضعة، كما يتضح من خلال اتصالاتهما الخارجية. لم تستطع الجزائر الاستفادة بقوة من الإعفاء من الديون المقدرة بنحو ثلاثة مليارات دولار أمريكي لصالح 14 دولة أفريقية بين عامي 2013 و2018. في المقابل، تمكنت الرباط من خلق رؤية دولية لتسليمها معدات الحماية لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى خلال الموجة الأولى من وباء كوفيد 19”.

