القناة: إدريس بنشريف
لا يكاد أي قرار أو خيار يصدر عن حزب العدالة والتنمية يمر دون الكشف عن حجم الخلافات التي تدب بين صفوف قيادات الصف الأول، إذ ما يزال قرار عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب الاستقالة من منصبه البرلماني، يثير مزيدا من ردود الفعل المتناقضة.
فبعد الخرجة التي قام بها محمد يتيم، عضو الأمانة العامة، ووزير التشغيل في حكومة سعد الدين العثماني والتي قال فيها إن “استقالة بنكيران من مجلس النواب كانت قرارا سابقا على تشكيل الحكومة.. مضيفا أنه “منذ ترشيحه اليوم الأول كان هناك توجه أنه سيقدم استقالته إذا لم يحصل الحزب على المرتبة الأولى، أي إذا لم يكلف برئاسة الحكومة”.
يتيم أضاف أن بنكيران “لم يكن يرى موجبا للرجوع لمجلس النواب بعد أن كان رئيس حكومة، أما إذا أصبح رئيساً للحكومة فان ذلك من باب السماء فوقنا نظرا لوجود حالة التنافي، ومن ثم لا علاقة لاستقالته بتشكيلة الحكومة الحالية ، ولا حاجة إلى تحميلها أكثر مما تحتمل”.
تفسير مناقض تماما لما دبجه يتيم، جاء هذه المرة من عبد العالي حامي الدين الذي قال إن “قرار الاستقالة من البرلمان حق شخصي، والوحيد الذي له صلاحية تفسير خلفياته وحيثياته هو صاحبه”.
عضو الأمانة العامة للحزب، أضاف في تدوينته، “لا أحد من حقه تأويل استقالة الأستاذ بنكيران أو اعتبارها بمثابة استقالة عادية في ظروف وحيثيات هو أعلم الناس بها”

