القناة من الدار البيضاء
تفاجأ عدد من أساتذة اللغة العربية والثقافة المغربية المعينين بمؤسسات تعليمية ببلجيكا بقرار إنهاء مهامهم من طرف مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، المحدد في 31 غشت 2025، رغم أن عقودهم تمتد مبدئياً لأربع سنوات، انطلقت في فبراير 2023 وتنتهي في عام 2027.
الأساتذة المعنيون عبّروا، عن رفضهم لهذا القرار الذي وصفوه بالمفاجئ والمخالف لبنود التعاقد، مشيرين إلى أنه تم دون سابق إنذار، رغم توفرهم على بطاقة إقامة سارية المفعول إلى غاية 30 يونيو 2026، كما تجديد رخصهم الموحدة وكذا تصاريح العمل من طرف السلطات البلجيكية، نافين “المزاعم المعلنة بعدم توفرهم على عدد الساعات الأدنى للعمل”.
كما دحض الأساتذة “المزاعم بأن سبب اتخاذ القرار هو منع الجانب البلجيكي الأساتذة من التدريس في الجمعيات لأن الأساتذة المعنيين لديهم مناصب قارة ولديهم النصاب القانوني من الساعات المتفق عليها مع الطرف البلجيكي”، مشيرين إلى أن “التدريس في الجمعيات ليس شرطا في اسبانيا مثلا حيث لا يدرس الأساتذة بتاتا في الجمعيات. بل ويرجعون فائض الأساتذة في بلجيكا إلى سوء تدبير الخريطة المدرسية بإرسال فوج كبير من الأساتذة (45) بداية الموسم الماضي دون توفر مناصب شاغرة”.
وأكدت شكاية، توصلت “القناة.كوم” بنسخة منه، أن هذا القرار ستكون له تبعات سلبية على استقرارهم المهني والعائلي، لاسيما في ظل ارتباط أبنائهم بمؤسسات تعليمية بلجيكية، والتزاماتهم الإدارية والطبية، معتبرين أن إنهاء المهمة في هذا التوقيت يمثل إخلالاً ببنود العقد الذي ينص على مدة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويشترط إشعاراً مسبقاً في حال إنهائها.
أشارت الشكاية إلى أن ما وصفوه بـ”القرار المفاجئ” أربك الاستقرار العائلي، خصوصا وأن أطفالهم يتابعون دراستهم بالمؤسسات التعليمية البلجيكية مقبلين على مستويات إشهادية خصوصا نهاية الإعدادي مع الاختلاف الكبير بين نظام التعليم المغربي والبلجيكي”، مبرزين أن “أبنائهم سيتضررون بضياع سنة على الأقل إضافة إلى أنه بسبب تأخر التحاقنا في البداية وإجراءات المعادلة، وهناك من الأبناء من أعاد السنة”.
وأوضح المصدر نفسه أن “هذا التغيير المفاجئ وغير المتوقع ستكون له أضرار على مستقبلهم الدراسي وبالتالي صحتهم النفسية خصوصا أنه كان من المنتظر والمشار إليه أن المهمة ستمتد إلى 31 غشت 2027. كما أن هذه المؤسسات مغلقة حالياً في عطلتها الصيفية، مما يصعب عملية الحصول على الشواهد والوثائق اللازمة للانتقال”.
وأوضح المصدر عينه، أن “المدة الزمنية المتبقية غير كافية لتصفية التزاماتهم سواء على المستوى المالي، أو الإداري أو الطبي”، مشيراً إلى أن “عقد الكراء يتضمن بندا يلزم المستأجر بتوجيه إشعار بالإفراغ قبل أجل لا يقل عن ثلاثة أشهر، وعليه فإن مغادرة السكن دون احترام هذا الأجل تعد مخالفة لبنود العقد، وتعرض المخالف لغرامات مالية ومتابعات قانونية محتملة”.
والتمس المعنيون من الرئيس المنتدب لمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج التراجع عن القرار وتمكينهم من استكمال مهامهم إلى نهاية المدة المحددة في العقد، بما يضمن الاستقرار المهني والنفسي والعائلي.

