القناة – يونس مزيه
قال مدير مجموعة الأزمات الدولية لشمال إفريقيا، ريكاردو فابياني، رغم أنه من السابق لأوانه الحديث عن شراكة استراتيجية بين المغرب وإسرائيل، فإن البلدين “تجاوزا مجرد التطبيع الدبلوماسي البسيط”.
وأكد فابياني في تصريح خص به موقع “aurora-israel” في مقال خصص للحديث عن العلاقات المغربية الإسرائيلية، أن المغرب مهتم بتطوير علاقاته السياسية والاقتصادية والعسكرية مع إسرائيل، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتعزيز تفوقه العسكري، وحماية نفسه من هجوم محتمل من جانب الجزائر، البلد المجاور.
مضيفا:”في المجال الاقتصادي، خلال زيارة وزيرة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية أورنا باربيفاي إلى الرباط في فبراير الماضي، وقع البلدان اتفاقية لزيادة القيمة السنوية للتبادلات من 131 إلى 500 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، تركز على مجالات مثل الأغذية الزراعية والسيارات أو المنسوجات”.
وفي مارس، وقعت وزارة الصناعة المغربية وشركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية (IAI) مذكرة تفاهم لتطوير صناعة الطيران والفضاء المدني في البلد المغاربي.
مشيرا في ذات السياق، إلى أنه “بالنسبة لإسرائيل، فإن الاستثمار في المغرب يعني، كسر عزلتها الدبلوماسية والمراهنة على المدى الطويل على ارتباط استراتيجي محتمل في شمال إفريقيا وحتى على العمالة الرخيصة لصناعتها. والدليل على ذلك هو الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في نهاية يونيو لتعيين عمال مغاربة في قطاعي التمريض والبناء في إسرائيل”.
وكان التعاون العسكري بين الرباط والقدس، في رأي فابياني، “سريعًا وغير متوقع” وقد اشترى المغرب بالفعل أسلحة وتكنولوجيا متطورة منتجة في إسرائيل بقيمة عدة ملايين من الدولارات.
وبحسب المحلل، بدأ المغرب بالفعل في استخدام هذه الأسلحة، خاصة الطائرات بدون طيار، في المناوشات الأخيرة مع البوليساريو في أقصى شرق الصحراء.
ويضيف أن الدولة المغاربية فتحت قواعدها للطائرات الإسرائيلية وبدأ البلدان يتحدثان عن مشاريع صناعية عسكرية مشتركة.
يقول فابياني: “مساهمة إسرائيل الأمنية قد تكون هائلة، وعلى المدى الطويل، ويمكن أن تغير التوازنات العسكرية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالحرب الإلكترونية”.

