القناة – يسرى لحلافي
أصبحت دول شمال أفريقيا هي الافضل ترشيحا من أجل خلق تعاون دولي مع ألمانيا التي تتأهب لاستقبال حكومة جديدة بعد حوض مرحلة انتخاباتها التشريعية، وذلك بحسب خبراء ألمان شددوا على أن حكومتهم المقبلة ستركز بشكل أكيد ضمن أولوياتها على انقاذ الوضع البيئي، وذلك في ظل تشكيل قضايا المناخ وتغيراته حيزا جد مهم بالنسبة لسياسة وحكومة ألمانيا المستقبلية.
وتؤكد البروفسورة لمياء المساري، وفق حوار إعلامي أجرته حديثا مع DW الناطقة بالعربية، وهي خبيرة ألمانية من أصول مغربية، وأستاذة تكنولوجيا البناء وفيزياء البناء في جامعة زيغن، ‘تؤكد’ أن لألمانيا دورا رائدا وفعالا في مجال قضايا المناخ وتغيراته، كما أنه من الممكن أن تعتمد كيفية مواجهة قضايا هذا الأخير عالميا، انطلاقا من المراحل التي سترسمها الانتخابات التشريعية لألمانيا وملامح سياسة حكومتها المرتقبة، الامر الذي ينعكس على علاقاتها مع الدول العربية والافريقية بشكل أكيد.
ووفق ما جاء في حوارها، قالت البروفسورة أن’ ألمانيا بحاجة ماسة إلى تحول في طريقة التفكير في سياسة المناخ، وبالتحديد حلول عالمية، وإلى خطة شاملة بدلا من خطوات فردية من دون تخطيط مثل النمو، الابتكار وعدالة اجتماعية اتجاه قضية المناخ والاتفاق مع بعضنا، بدلا من اللعب ضد بعضنا’.
كما أشارت لمياء المساري إلى ضرورة مراقبة كل الإمكانيات المتاحة لإنتاج الطاقة البديلة بدلا من التركيز فقط على طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وانطلاقا من وجهة نظر عالمية، تقول البروفسورة ‘ندخل الآن في مرحلة الخطر من فقدان البوصلة، لأننا مع الأسف في ألمانيا نغرق في التفاصيل الداخلية المعقدة بدلا من التفكير في الخطوط الكبيرة على مستوى عالمي أو كما يقول فيلي براندت (مستشار ألمانيا الأسبق): عقد العزم أكثر على مستوى دولي’.
وتجدر الاشارة إلى أن البروفيسورة المغربية قد استطاعت بصم اسمها ككفاءة يافعة وقيمة في مجال تكنولوجيا البناء وفيزياء البناء، وذلك في بدار المهجر المذكورة، هذا و شغلت لمياء المساري أيضا منصب عضو في الحكومة الألمانية المتخصص في شؤون البيئة والمناخ، منذ سنة 2016 وحتى السنة الماضية 2020.

