القناة من الرباط
نظمت الغرفة الفتية الدولية بالرباط، يوم السبت 10 أكتوبر 2026، مؤتمراً حول الصحة النفسية لدى الشباب، تحت شعار “الصحة النفسية لدى الشباب في عالم متغيّر”، وذلك بالمعهد الوطني للتهيئة والتعمير بالرباط، بمشاركة أكثر من 60 شخصا من الطلاب والأساتذة والمهنيين وأعضاء المجتمع المدني.
وشكل اللقاء، المنظم بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، مناسبة لمناقشة التحديات النفسية التي تواجه الشباب، من خلال مداخلات خبراء متخصصين تناولت سبل تعزيز القدرة على مواجهة الضغوط، وتأثير النظام التعليمي والامتحانات على الصحة النفسية للطلاب، إلى جانب صعوبات طلب المساعدة النفسية.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور نزار لمليح، الأخصائي النفسي العيادي وعالم النفس الاجتماعي وخبير علوم السعادة المعتمد من جامعة هارفارد، عرضاً حول أدوات علم النفس الإيجابي ودورها في تعزيز القدرة على الصمود أمام الضغوط الحديثة. كما تناول تأثير المقارنة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والعلاقة بين السعادة والنجاح الأكاديمي وتقدير الذات.
من جانبه، تطرق الدكتور محمد كحكحي، الأستاذ الباحث بجامعة القاضي عياض والأخصائي النفسي العيادي والمستشار الخبير، إلى الضغوط المرتبطة بالنظام التعليمي والامتحانات، والانتقال من التوتر العادي إلى الاحتراق النفسي، فضلاً عن متلازمة المحتال وما يرتبط بها من شعور بانعدام الأهلية والقلق الأكاديمي لدى عدد من الطلاب.
بدورها، سلطت سوفيا الشنان، الأخصائية النفسية العيادية وعالمة الأمراض النفسية، الضوء على أهمية الاكتشاف المبكر لمظاهر عدم الارتياح النفسي لدى الطلاب، والصعوبات التي تواجههم في طلب المساعدة، إلى جانب موضوع الهجرة والبحث عن فرص في الخارج.
كما اقترحت الشنان مسارات عملية لإرساء آليات الإسعافات النفسية الأولية داخل الجامعات، بما يتيح التعامل مع الصعوبات النفسية التي قد يواجهها الطلاب.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في إطار أنشطة الغرفة الفتية الدولية بالرباط، التي تأسست سنة 2011، وتعمل على تعبئة الشباب للمساهمة في التنمية المحلية من خلال مشاريع تهم التكوين والمجتمع والشؤون الدولية، بدعم من محوري التواصل والنمو والتنمية.
وتندرج الغرفة الفتية الدولية ضمن منظمة دولية غير حكومية وغير ربحية تأسست سنة 1915 بالولايات المتحدة الأمريكية، وتضم أكثر من 200 ألف شاب من المهنيين ورواد الأعمال، تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، موزعين على أكثر من 120 دولة. أما بالمغرب، فقد تأسست المنظمة سنة 1957، لتكون أول منظمة للغرفة الفتية الدولية في إفريقيا والعالم العربي.

