القناة: أسامة الطنجاوي
يبدو أن خطاب الاستقواء بالدولة والأعيان والسلطة لم يعد يجدي نفعا ولا تأثيرا في أوساط الشعب المغربي الذكي بالفطرة والقارئ السليم لمستقبل السياسة والوطن.
ولعل سحر ” التصويت العقابي” الذي رفعه ساسة البام ذات يوم من داخل منابرهم الاعلامية ضد حزب العدالة والتنمية ذات يوم قبيل الانتخابات لانقلب على ساحره وأفرز حكومة يغيب عنها الحزب الثاني في المغرب لأن العناد والاستقواء بالأفراد لا يدوم وأن الإخلاص للوطن هو السبيل لممارسة السلطة في المغرب.
لم يكن أحد يتوقع أن زعيم الجرار سيترك الجرار بعدما أتلف المحصول في أول عملية حرث، وأن حامل مفتاح الجرار وميكانيكه سيخرج بورقة الطلاق في مشروع معتبرا إياه خطأ دون أن يتحمل مسؤولية الخطأ.
وبعد الجدب والحذب والنقاش والتغليط سيخرج -حكماء الحزب الثاني في الدولة -الخرجة الكبرى في يوم مشهود وهو نفس الذي يستيقظ الضمير الوطني للرؤوس التي أيقنت اقتراب وقت قطافها وسيخرج نائب برلماني قريب من الياس العماري ليقول لنا “هناك جهات سياسية وغير سياسية معروفة تشن حربا شرسة على تيار العماري وسأفضحها عندما يأتي الوقت المناسب”.
وزاد المحرشي قائلا: “جهات عديدة تقف وراء هذه .. ويعرفها حق المعرفة كما أنها تريد استغلال حزب البام لصالحها والقضاء على تيار العماري بشكل نهائي”، رافضا الكشف عن اسم هذه الجهات.

حينما تحول خطاب البام من الاستقواء الى المظلومية
وهنا سيتحول الخطاب من الاستقواء بجهات السلطة والنفوذ والأعيان إلى خطاب ” التماسيح والعفاريت” هذا الخطاب الذي كان قوة الحزب الاسلامي منذ الأزل وأراد شباط توظيفه لكنه لم يستطع ويحاول البام اليوم تقمصه دون التمكن من أبجدياته.
اليوم يعلن المغرب جنازة حزب السلطة الجديد ويكشف أن المحراشي وتيار العماري مطالبين بالكشف عن الجهات التي تقف وراء هذا الاستهداف .. لكنهم وأجزم لن يستطيعوا فعل ذلك لسبب واحد فقط .. أن الدولة لا ترحم اللئام ولن تسمح للكلاب بعض الأيدي التي مدت لها لانها في الاخير تعرف ميولات الطعم الشهي الذي يقتاته كل واحد فيهم ..
انتهى الكلام .

