القناة : الحسين أبليح
يوثّق تقرير منظمة العفو الدولية 2016/17 حالة حقوق الإنسان في العالم خلال عام 2016. وتشكل المقدمة والنظرة العامة على الأقاليم الخمسة، والاستعراض المسحي لحالة حقوق الإنسان في 159 بلداً ومنطقة، شهادات على المعاناة التي كابدها العديد من الأفراد، سواء بسبب النزاعات أو النزوح أو التمييز أو القمع. كما يبيّن التقرير أن تقدماً لا يستهان به قد أُحرز في بعض المجالات عن طريق صون حقوق الإنسان وضمان احترامها.
حسب تقرير المنظمة فإن السلطات المغربية “فرضت قيودا على الحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، ولاحقت الصحفيين قضائيا، وفضت المظاهرات باستخدام القوة. وعانت المرأة من التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي.واستمر تجريم العلاقات الجنسية بالتراضي بين أفراد من الجنس نفسه. وأصدرت المحاكم أحكاما بالإعدام؛ ُ ولم ينفّذ أي حكم منها”.
أمنستي تطرقت بالأمثلة والوقائع لمختلف التوترات التي شهدها المغرب على كثرتها، من اندلاع “مظاهرات للاحتجاج على مظالم اجتماعية واقتصادية في أنحاء مختلفة من البلاد”. واشتباك “السكان مع الشرطة، عندما بدأت السلطات هدم مستوطنات غير رسمية في بلدة سيدي بيبي الواقعة قرب أكادير. وتظاهر الآلاف في شوارع المدن الكبرى، بما في ذلك العاصمة الرباط ومراكش، بعد أن تُوفي بائع السمك محسن فكري (…) بمنطقة الريف. وهدأت الاحتجاجات بعد أربعة أيام عندما اتهمت ً السلطات 11 شخصا فيما يتصل بوفاة محسن فكري.”
نظام العدالة كان من الملفات الأولى التي نالت عناية أمنستي، فبالرغم من “مواصلة السلطات جهودها لإصلاح نظام العدالة حيث أقر البرلمان قانونين بشأن “المجلس الأعلى للقضاء”، و”النظام الأساسي للقضاة”، غير أن القانونين لم يحققا استقلال القضاء”. كما أنه بالرغم من احتواء مشروع قانون تعديل وإتمام القانون الجنائي “على بعض الأحكام التي تمثل تقدما، لكنه لم يتصد للعيوب المهمة في القانون الحالي، ومن بينها عقوبة الإعدام، والقيود التي لا مسوغ لها على حرية التعبير والعقيدة”.
ونالت حرية التعبير نصيبها من تقرير أمنستي، فحسب المنظمة فإن “السلطات واصلت الملاحقة القضائية للصحفيين ومنتقدي الحكومة لممارستهم حقهم في حرية التعبير السلمي”.
وعدد التقرير عدة أمثلة لصحافيين ذاقوا الأمرين في سبيل حرية الصحافة “كان من بينهم علي أنوزلا، وسبعة صحفيين ونشطاء اتهموا، بالمس بسلامة الدولة”، و”عدم التصريح بالتمويل الأجنبي” لمشاركتهم في مشروع ذي تمويل أجنبي لتدريب الناس على مزاولة الصحافة الشعبية”.

