القناة : متابعة
بعدما أعلنت قيادة جبهة البوليساريو إنسحابها من منطقة الكركرات الحدودية بضغط مباشر من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ذكرت مصادر مطلعة أن زعيم البوليساريو إبراهيم غالي استدعى “الأمانة العامة للجبهة” من أجل تباحث سحب البوليساريو لقواتها من المنطقة العازلة بالكركرات، قبل أن تقلب مكالمة هاتفية القرار رأسا على عقب.
وأوردت ذات المصادر، أن الإجتماع الذي عقد “بالرابوني” كان يروم الخروج بقرار بسحب العناصر المسلحة للبوليساريو من المنطقة العازلة، والتفاعل بشكل إيجابي مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، حيث تم الإجماع على هذه الخطوة من طرف الامانة العامة للجبهة بمن فيهم قائدهم إبراهيم غالي”.
فجأة، اختفى زعيم البوليساريو لمدة 45 دقيقة، ـ يضيف ذات المصدر ـ بعدما رن هاتفه، لينزوي وحيدا، حسب تعبير المصدر، ويعود لأعضاء الأمانة العامة معلنا قرار غير الذي تم الإجماع عليه، ليتضح أن أوامر من جنرالات جزائريين جاءت من أجل أن يحافظ غالي على عناصره المسلحة في مكانها.
ورجحت مصادر داخلية، أن هذا التصرف من شأنه أن يخلق حالة من الإرتباك داخل قيادة الجبهة، كما تشير هاته المستجدات إلى كون الصراع المفتعل لا يعكس خصومة المغرب مع الجبهة لوحده، بعد تتحكم في جل تفاصيله القيادات العسكرية بالجزائر التي لا تريد بأي شكل من الأشكال أن يغلق ملف الكركرات وكذا ملف النزاع المفتعل بالصحراء المغربية.
تبقى الإشارة إلى أن الكرة الآن في ملعب الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، المعروف بكفاءته في إدارة الأزمات وإلمامه بقضية الصحراء، في انتظار ما سيصدر منه للرد على تعنت البوليساريو التي أبدت سوء نية كبيرة من خلال استفزازاتها الكبيرة بالمنطقة.

