القناة – وجدان بنوا
اعتبرت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، أن تخليد الجسم الإعلامي في العالم للذكرى الـ31 لإعلان يوم عالمي لحرية الصحافة من طرف الأمم المتحدة، “يأتي في سياق دولي يتسم باستمرار أشكال التضييق على العمل الصحافي، ومصادرة حرية العمل والتنقل والوصول إلى الأخبار، والاعتداء الجسدي على الصحافيين وتعريض حياتهم للخطر والموت”.
وقالت الجمعية في بلاغ لها، إن “تخليد هذه المناسبة يتزامن، على المستوى الوطني، مع استمرار النقاش الوطني المتعدد حول الخيارات الممكنة لإنقاذ فعلي ونهائي لمهنة الصحافة، والقطع النهائي مع التداعيات الوخيمة لأزمة كوفيد 19، وما تركته من آثار جسيمة على المقاولات الإعلامية، وبالتالي على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للصحافيين والتقنيين والعاملين”.
وأضاف البلاغ بأن “الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين إذ تحتفل بهذا الموعد السنوي فإنها تعتبر أن حلقات التداول حول حرية الصحافة والإعلام، بمعناه الفكري والثقافي الواسع، والخوض في بعض القضايا المطروحة على المستوى الوطني، هو تأجيل للنقاش الحقيقي، وإرجاء للملفات المطلبية التي ينتظر القطاع الحسم فيها على وجه السرعة، للانتقال إلى المراحل المقبلة، التي يكون فيها الإعلام الوطني قويا وصامدا ومنيعا، وله القدرة على مواجهة التحديات في عالم متغير”.
وانتهزت الجمعية، فرصة العيد الأممي للصحافيين لتوجه “أصدق متمنياتها وتهانيها إلى جميع المنخرطين والمنتسبين إلى المهنة، في مختلف مواقعهم، معبرة عن اعتزازها وتقديرها للعمل الجبار الذي يضطلع به الصحافيون، والتضحيات التي يقدمونها لحماية القطاع والذود على أخلاقياته واستقلاليته وكرامته، وتحصينه من الدخلاء والطفيليين”.
وأوضحت الجمعية، على أن هذا المسار الطويل لن يكتمل إلا بإقرار حزمة من الإصلاحات في جميع المجالات، منها سن قوانين وتشريعات جديدة، تفسح المجال للاستفادة من الإمكانيات والفرص المتاحة في عصر التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتمكين الصحافيين من ذلك، في إطار التغيير الحتمي المحافظ على الثوابت والاستمرارية الجادة.
وطالب المصدر ذاته، القطع مع الوضع المؤقت، والانتقال إلى تشكيل مجلس وطني للصحافة بحلة جديدة يواكب انتظارات القطاع، ويقدم الأجوبة الحقيقية عن مختلف الإشكاليات والتطورات.
كما دعت الهيئة نفسها، بإيجاد حل نهائي لصيغ وأشكال الدعم العمومي للصحافة الوطنية، يتماشى مع مصلحة المؤسسات الإعلامية المهيكلة والقوية، والرقي بالقطاع والقطع مع صحافة الابتزاز والنصب والارتزاق، الممارسة من قبل مواقع غير قانونية، ومواجهة ظاهرة “اليوتوبرات” المختبئين في جلباب الصحافة.
كما شددت الجمعية، على تشجيع المؤسسات الإعلامية على الاستثمار خارج الوطن للمساهمة في خلق قطب إعلامي تنافسي على المستوى الدولي، للدفاع عن القضايا المصيرية الكبرى، وحماية البلد من التضليل والإسفاف والتحريض.
ودعا البلاغ القطاعات الحكومية ذات الصلة إلى مواكبة التطورات التي يشهدها قطاع الإعلام والصحافة، والسعي الجماعي إلى إخراج مشاريع قوانين تكون في مستوى التطلعات، وتساهم في النهوض بالمقاولات الإعلامية وتحسين تموقعها وأدائها، بما ينعكس إيجابا على أوضاع الصحافيين.

