القناة: إدريس بنشريف
لم يمر خطاب بنكيران لأمس السبت بالوليدية -الذي كشف فيه عن العديد من الرسائل السياسية- مرور الكرام، إذ أصدرت “الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والارهاب”، بلاغا تصف فيه خطاب زعيم البيجيدي بـ “الداعشي”، معتبرة أنه يحمل في طياته “رسائل سياسية تهديدية للملك والأحزاب السياسية والشعب المغربي”.
الجبهة، التي يراسها كل من القاضي المعزول محمد الهيني، ومولاي أحمد الدريدي، الحقوقي ورئيس مرطز نزاهة الانتخابات، أضافت في بلاغها حول الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة المكلف في الملتقى الوطني لشباب لمجال القروي بالوليدية، أنها تعبر عن “استنكارها وادانتها للتصريحات “الداعشية” لرئيس الحكومة المكلف” والتي اعتبر فيها أنه “سيدافع على الشعب أو الديمقراطية وفق تصوره ولو كانت النتيجة أعناقنا”.
واعتبرت الجبهة في البلاغ الذي تتوفر “القناة” على نسخة منه، “أن ما جاء في خطاب بنكيران “رسائل تهديدية سياسية الموجهة للملك وللأحزاب السياسية وللشعب”، فضلا عن أنها “رسائل سياسية متطرفة وارهابية تعتبر أن الدولة هي دولة السيبة والعصابات، دولة يغيب فيها الأمن وحكم القانون ويتم فيها تصفية الخصوم وقتلهم وقطع أعناقهم مثل ما تفعل جماعات الدواعش الارهابية”.
وحمّل موقعو بلاغ الجبهة، بنكيران مسؤولية عن هذه التصريحات-التي تصفها- بالمتطرفة والإرهابية وتداعياتها على الأمن القانوني والاجتماعي والسياسي والاقتصادي باعتبارها تحريضا على الإرهاب والعنف والتحريض عليه وبت الفزع والخوف ومسا بالاستثمار وبسمعة المغرب دوليا كبلد للأمن والاستقرار والتعددية”.
وأشارت الجبهة أن “إدخال مصطلحات إرهابية للقاموس السياسي بغاية تحقيق مكاسب سياسية ظرفية على حساب صورة الوطن محاولة يائسة لادعاء تمثيل الشعب أو الدفاع عن كرامته او الديمقراطية لانها تتنافى مع خطاب القتل والموت والكراهية لانه يضع الدولة بين خيار استمرار البلوكاج الحكومي وعطالته أو التجاهر والتهديد بالخطاب الارهابي”.
الجبهة لم تكتفي بالتنديد بخطاب بنكيران، بل طالبت السلطات المختصة “بإحالته على البحث لمحاسبته جنائيا عن تصريحاته على غرار ما تم مع أفراد شبيته الذين تعتبرهم مجرد ضحايا لهذا الفكر الإرهابي الهدام الذي لا يؤمن بدولة الحق والقانون ودولة المؤسسات وإنما بشريعة الغاب وقانون قطع الأعناق”

