القناة ـ محمد أيت بو
كشف تقرير جديد أصدره “مركز الإمارات للسياسات”، أهم التحديات التي تواجه العلاقات الصينية ـ الجزائرية، وعلى رأسها موقف الصين من تنظيم ’البوليساريو’ الإنفصالي، وقضية الصحراء المغربية.
وأوضح التقرير الصادر بعنوان “ الموازنة والتحوُّط: العلاقات الصينية -الجزائرية في ظل تنافس القوى العظمى“، أنه ” تكمن أحد أهم نقاط الخلاف بين الجانبين في توقعات الجزائر إزاء موقف الصين من حركة البوليساريو وقضية الصحراء المغربية”.
ما يُقلق بعض المسؤولين في الجزائر أن الصين، في المحادثات السرية مع المغاربة، تُظهر دعماً لخطة الحكم الذاتي الذي تقترحه المغرب لحل قضية الصحراء، وهو ما يعتبره الجزائريون “موقفاً محيراً”.
ويرجع ذلك، حسب التقرير، إلى “تفسير الصين للقضية باعتبارها تتعلق بمبدأ احترام سيادة أراضي المغرب ووحدتها، رغم عدم اعتراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بالدولة الصحراوية”، وفق تعبيره.
ويرجع هذا الموقف الصيني إلى “الانعكاسات المباشرة وغير المباشرة على وحدة الأراضي الصينية نفسها”، مسجلاً أن “الدفع باتجاه إجراء استفتاء قد يُفضي لاستقلال الصحراء المغربية سيتحول إلى سابقة تصبح بموجبها بيكين في موقف مطالبة بإجراء استفتاء مماثل على حق تقرير المصير في الأقاليم الصينية التي تشهد نزعة انفصالية مثل شينجيانغ والتبت”.
فضلاً عن ذلك، يبرز التقرير أن “الصين ترى أن المغرب يزداد قوة وأهمية استناداً لاتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل واعتراف الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء، وتوطد العلاقات مع واشنطن وأوروبا، والنفوذ المغربي المتصاعد في منطقة الساحل وجنوب الصحراء”.

