القناة – متابعة
أشاد تقرير الاتجار بالبشر لعام 2022 الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، بالجهود التي يبذلها المغرب طوال العام الماضي لمعالجتها، كما سلط الضوء على مدى انتشار هذه الظاهرة حول العالم.
وحدد التقرير، الذي أصدره مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الخارجية الأميركية، ثلاثة مستويات للدول بناء على مدى استيفائها للمعايير في مكافحة الظاهرة، وقد حلت دولا مثل روسيا والصين واليمن وسوريا وجنوب السودان، في مواقع متأخرة.
ويشير التقرير إلى زيادة الملاحقات القضائية في المغرب، ومعاقبة المتورطين بأحكام سجن طويلة، حيث تم تصنيف المملكة في المستوى 2 (اللون الأصفر) ضمن البلدان التي تبذل جهودا كبيرة لتحقيق تلبية الحد الأدنى من المعايير.
كما واصلت الحكومة المغربية الشراكة مع المنظمات الدولية لتدريب المسؤولين الحكوميين.
ولاحظ التقرير أن المغرب حدد عددا أقل من ضحايا الاتجار بالبشر منذ 2018 بجانب قصور في تحديد الضحايا وإحالتهم وإجراءات الفحص كما أنه يتم معاقبة الضحايا أحيانا.
أما في الجزائر، فحلت ضمن قائمة المراقبة من المستوى 2 (البرتقالي) وهي البلدان التي لا تلبي حكوماتها الحد الأدنى من المعايير تماما وتبذل جهودا كبيرة لتحقيق ذلك، لكن أعداد الضحايا فيها كبيرة جدا وتتزايد وحكوماتها لا تتخذ إجراءات ملموسة، أو هناك إخفاق في تقديم أدلة على زيادة الجهود.
ووضعها التقرير في هذا المستوى لأنها “لا تستوفي الحكومة الجزائرية الحد الأدنى من المعايير بشكل كامل لكنها تبذل جهودا كبيرة للقيام بذلك” من بينها تحديد المزيد من ضحايا الاتجار بالبشر، وزيادة التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانة، وتوفير المأوى لخمس ضحايا على الأقل من الأطفال.
وحسب التقرير، لايزال تحديد الضحايا والخدمات المقدمة لضحايا الاتجار في الجزائر غير كافية.
وبسبب إجراءات الفحص الحكومية في الجزائر للضحايا مثل الأفارقة المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، واصلت السلطات معاقبة بعض الضحايا المحتملين مجهولي الهوية على أفعال غير قانونية أجبرهم المتاجرين بهم على ارتكابها. ويشير إلى خوف بعض الضحايا من المهاجرين غير الشرعيين من الإبلاغ عن جرائم الاتجار بسبب إجراءات الفحص “غير العادلة”.
تفاصيل التقرير
وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مقدمة التقرير إن “المتاجرين بالبشر ينتهكون الحق الأساسي للإنسان في الحرية”، وأشار إلى أن “هذه الجريمة المؤسفة تحدث في كل مكان، لاسيما في المجتمعات الأكثر عرضة للخطر”.
وأوضح أن تقرير هذا العام صدر “وسط أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا”، مشيرا إلى “قلق بالغ إزاء مخاطر الاتجار بالبشر التي يواجهها الأفراد الذين نزحوا داخليا بسبب الحرب، والفارين من أوكرانيا، الذين يشكل النساء والأطفال 90 في المئة منهم”.
وذكر التقرير أن انعدام الأمن الغذائي والتأثيرات الأوسع الأخرى للحرب الروسية تؤدي “إلى تفاقم مخاطر الاتجار بالبشر في جميع أنحاء العالم”.
كما أن أزمة المناخ أدت أيضا إلى تفاقم الاتجار في البشر بين الفئات المستضعفة، وعلى الرغم من أن تغير المناخ لا يميز بين السكان، فإن “المشردين والمهاجرين المعرضين للخطر والسكان الأصليين والنساء والأطفال والأقليات هم أكثر عرضة للاستغلال”.
وتشير الوزارة إلى قانون منع تجنيد الأطفال الأميركي، الذي يطلب من وزارة الخارجية تحديد الحكومات الأجنبية التي تجند الأطفال في الجيوش أو قوات الأمن، ويحظر تقديم المساعدات العسكرية لها.
وأشار التقرير إلى 11 حكومة لديها “سياسة أو نمط” موثق للاتجار بالبشر في البرامج الحكومية أو التابعة لها، وهي أفغانستان، وميانمار (بورما) وكوبا، وإريتريا، وإيران، وكوريا، وروسيا، وجنوب السودان، وسوريا، وتركمانستان، واليمن.
ويورد التقرير خريطة بالدول بحسب مدى امتثالها لقانون حماية ضحايا الاتجار والعنف لعام 2000، وهي مقسمة إلى ثلاث مستويات: المستوى 1 (في الخريطة باللون الأخضر): وهي الدول التي تلبي حكوماتها بالكامل الحد الأدنى من معايير القانون للقضاء على الاتجار بالبشر، وورد فيها اسم دول عربية واحدة هي البحرين. وتشمل القائمة أيضا الولايات المتحدة، وأستراليا والنمسا، وألمانيا، والسويد، والمملكة المتحدة ودولا أخرى.
والمستوى 2 (اللون الأصفر): هي البلدان التي لا تلبي حكوماتها الحد الأدنى من المعايير تماما ولكنها تبذل جهودا كبيرة لتحقيق ذلك، وجاء فيها مصر، والعراق، وإسرائيل، والأردن، ولبنان، والمغرب، وسلطنة عمان، وقطر، والسعودية، والسودان، والإمارات، وتونس، وتركيا.
وقائمة المراقبة من المستوى 2 (البرتقالي) وهي البلدان التي لا تلبي حكوماتها الحد الأدنى من المعايير تماما وتبذل جهودا كبيرة لتحقيق ذلك، لكن أعداد الضحايا فيها كبيرة جدا وتتزايد وحكوماتها لا تتخذ إجراءات ملموسة، أو هناك إخفاق في تقديم أدلة على زيادة الجهود، وورد فيها الجزائر والكويت وإثيوبيا وموريتانيا وجيبوتي وبلدان أخرى.
والمستوى 3 (الأحمر) يخص البلدان التي لا تلبي حكوماتها الحد الأدنى من معايير القانون ولا تبذل جهودا كبيرة لتفعل ذلك، مما يجعلها عرضة لقيود أميركية للمساعدات. وجاء فيها بلدان مثل أفغانستان، والصين، وروسيا، وإيران، وكوريا الشمالية، وجنوب السودان، وسوريا.
ووضعت خانة لدول تعتبر “حالات خاصة” وهي الصومال واليمن وليبيا.

